تعرّض الرئيس الأميركي باراك أوباما لموقف محرج عندما رفض مطعم استقبال بطاقته الائتمانية ظناً من المطعم أن حامل البطاقة هو شخص محتال، لكن زوجته ميشيل تدخلت وأنقذت الموقف ببطاقتها.

واعترف أوباما بأن مطعماً في نيويورك رفض قبول بطاقته الائتمانية الشهر الماضي، حين ارتاده بعد حضوره جلسة لمجلس الأمن الدولي، طبقاً لما ذكرته صحيفة «واشنطن بوست» نقلاً عن الرئيس الذي ظهر في فيديو يعترف فيه بالواقعة التي أحرجته. وكان الرئيس الأميركي وزوجته تناولا طعاماً مكسيكياً في مطعم ايستيلا الفاخر في مانهاتن. وعندما أعطى بطاقته الائتمانية لدفع الفاتورة أخذتها النادلة منه ثم عادت بعد قليل لتعتذر إليه قائلة إن المطعم رفض بطاقته الائتمانية.

أمر رئاسي

وكشف اوباما عن الحادثة خلال التوقيع على أمر رئاسي جديد لحماية المستهلك في واشنطن، وأشار الرئيس الأميركي إلى أن المطعم اشتبه بأن صاحب البطاقة الائتمانية محتال أو انها مزورة لأنه لا يستخدمها كثيراً. وأضاف «من حسن الحظ أن ميشيل كانت تحمل بطاقتها الائتمانية معها»، مشيراً إلى أنه حاول أن يشرح للنادلة بأنه لا يتهرب من دفع فواتيره لافتاً إلى أن هذا ما يحدث أحياناً للمستهلك حتى إذا كان رئيس أقوى دولة في العالم.

وتوجه اوباما إلى موظفي مكتب الحماية المالية للمستهلك حيث وقع الأمر الرئاسي قائلًا:إن «الحادث يثبت ضرورة إيجاد طرق أقل تعقيداً لحماية الزبائن الذين يستخدمون بطاقات ائتمانية في الدفع». وأشاد بالنظام المعمول به في أوروبا، حيث يُستخدم التصوير الإشعاعي للرقاقة الإلكترونية مع رقم البطاقة السري بحيث يكون من الصعب على اللصوص الإلكترونيين سرقة معلومات البطاقة.

تعليقات ساخرة

وأثار كشف الواقعة تعليقات ساخرة وخاصة من خصوم اوباما الذين يتهمونه بالإسراف في الإنفاق العام. وذهبت بعض التعليقات إلى أن «الرئيس أفرغ خزينة الدولة حتى ان بطاقته الائتمانية نفسها أصبحت مرفوضة»، فيما قال آخرون إنه «فقد الصلة بالواقع وهو يعيش في فقاعة». ولاحظ آخرون بلغة ساخرة انه «لا يحمل في جيبه حتى ما يكفي لدفع ثمن سلطة».

وهذه ليست أول مرة يقع فيها أوباما بضائقة مالية محرجة، ففي يوليو الماضي اشترى بما قيمته 300 دولار لحوماً مشوية وتوابعها من مطعم في مدينة أوستن الأميركية، ولم يكن يحمل في جيبه ما يكفي لتسديد المبلغ بكامله، فاضطر للاستعانة ببطاقته الائتمانية، لكنه طلب من مرافقه أن يتأكد أولاً من أن تغطيتها المالية كافية، فكفت البطاقة ووفت، ودفع الحساب.

موقف مماثل

الرئيس الأميركي باراك أوباما ليس أول رئيس أميركي يواجه مثل هذا الموقف المحرج. فالرئيس السابق جورج بوش وجد نفسه بلا نقود حين اقترب منه شخص يحمل صندوقاً لجمع التبرعات أثناء قداس مهيب في عام 2005. وعرض نائبه ديك تشيني أن يتبرع نيابة عنه ولكنه رفض واستعار بعض النقود من والده الرئيس السابق جورج اتش بوش الذي كان يجلس خلفه.