سارعت الدول الغربية أمس إلى بدء تطبيق إجراءات لمراقبة المسافرين في المطارات وسط مخاوف من انتشار فيروس إيبولا خارج إفريقيا في مختلف أنحاء العالم، فيما أجاز الرئيس الأميركي باراك أوباما إرسال عدد من جنود الاحتياط لمواجهة المرض غرب إفريقيا، بالتوازي مع إعلان السنغال خالية من الوباء.
وسارعت الدول الغربية أمس إلى بدء تطبيق اجراءات لمراقبة المسافرين في المطارات. وبينما يجري دراسة اجراءات جديدة لمراقبة المسافرين من اجل كشف الفيروس المميت، اتفق وزراء صحة أوروبيون مجتمعون في بروكسل على تنسيق الإجراءات عند نقاط الدخول إلى الاتحاد الذي يضم 28 دولة. وقال المفوض الأوروبي لشؤون الصحة تونيو بورك ان أوروبا ستراجع إجراءات مراقبة المسافرين من ليبيريا وغينيا وسيراليون ...
وذلك بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية. وتم إجلاء مجموعة من العاملين في مجال الصحة من إفريقيا إلى أوروبا. وشخص الأطباء في إسبانيا ست حالات إضافية يخشى إصابتها من بينها كاهن عاد مؤخراً من ليبيريا، إلا أن نتائج فحوصات اثنين أتت سلبية. وبدأت أربعة مطارات دولية في الولايات المتحدة بتنفيذ إجراءات لفحص الركاب القادمين من غينيا وليبيريا وسيراليون للتأكد من عدم إصابتهم بفيروس إيبولا.
مواجهة عسكرية
وبالتوازي، أجاز الرئيس الأميركي باراك اوباما إرسال جنود من الاحتياط إلى غرب إفريقيا للمساهمة في جهود التصدي لفيروس ايبولا عبر المشاركة في بناء البنى التحتية اللوجستية اللازمة لمكافحة الوباء، لكنه اعتبر أن إغلاق الحدود أمام المسافرين الآتين من الدول الإفريقية المصابة بالوباء قد يؤتي نتائج عكسية. وبحسب مرسوم نشره البيت الأبيض، سمح أوباما بإرسال جنود من الاحتياط للمساهمة في عمليات مساعدة انسانية «مرتبطة بفيروس ايبولا في غرب افريقيا».
وكان اوباما اعلن قبل شهر ارسال ثلاثة الاف جندي اميركي إلى هذه المنطقة الموبوءة لتنظيم عملية التصدي للفيروس الذي حصد حتى اليوم حياة نحو 4500 شخص غالبيتهم في ليبيريا وسيراليون وغينيا. وأوضح مصدر عسكري ان جنود الاحتياط الذين قد يتم ارسالهم إلى المنطقة بسبب قدراتهم التقنية المتخصصة هم جزء من هؤلاء الجنود الأربعة آلاف.
السنغال والميزانية
وفي سياق متصل، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن دولة السنغال خالية من الفيروس المنتشر في دول غرب إفريقيا.
إلى ذلك، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ان النداء للحصول على مساعدات لم يلق آذاناً صاغية وأن الهيئة الأممية تواجه مشكلة جدية بينما يحذر خبراء من أن حصيلة الوباء يمكن أن ترتفع بشكل كبير. وصرح أمام صحافيين في نيويورك أنه من أصل 20 مليون دولار تم التعهد بتقديمها في البدء، فإن صندوق الأمم المتحدة المخصص لمكافحة الوباء لا يحتوي سوى على مئة ألف دولار قدمتها كولومبيا.
