نفى الرئيس الأوكراني فكتور بوروشنكو التوصّل مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في ميلانو إلى اتفاق بشأن أزمة الغاز مع موسكو.

وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أعلن في ختام اجتماع في ميلانو أمس برعايته والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ضم الرئيسين الروسي بوتين والأوكراني أن الاتفاق حول تسليم الغاز الروسي الى أوكرانيا بات «في متناول اليد»، مؤكداً في الوقت ذاته التوصل الى اتفاق بشأن تبادل الأسرى.

وصرح هولاند للصحافيين أن «الاتفاق حول الغاز بات فعلاً في متناول اليد وهو مهم جداً للأوكرانيين ومطمئناً جدا للروس الذين يريدون تلقي أموالهم».

لكن بوروشنكو قال إنه لم يتم التوصل الى أي اتفاق بشأن الغاز، معربا عن امله في التوصل الى اتفاق الأسبوع المقبل. وصرح بوروشنكو للصحافيين «لم ننجح في التوصل الى نتيجة عملية في قضية الغاز، لكننا نأمل في التوصل الى حل قبل 21 أكتوبر، موعد الاجتماع في بروكسل بين اوكرانيا وروسيا والمفوضية الأوروبية».

ودعا بوتين الأوروبيين الى تقديم دعم مالي لأوكرانيا لتتمكن روسيا من استئناف تزويد هذا البلد بالغاز بعدما علقت هذه العملية في يونيو بسبب عجز كييف عن تسديد ثمنه. وقال «على شركائنا الأوروبيين والمفوضية الأوروبية (...) أن يدعموا أوكرانيا ويساعدوها في معالجة مشكلة الدين الأوكراني لروسيا».

وأضاف الرئيس الفرنسي: «بالنسبة لتبادل الأسرى، هناك أيضاً اتفاق تم التوصل إليه بغية تسريع ذلك». وتابع: «اعتبر ان ما حصل هنا، الذي لم يؤد بعد الى ختام نهائي للأزمة».

وتصافح الرئيسان الروسي والأوكراني قبيل المحادثات التي شاركت بها أيضاً المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ورئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو.

لقاء البلدية

واستضاف رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي الاجتماع الذي عقد في قاعة البلدية بعيداً من مكان انعقاد القمة. وبحث بوتين وبوروشينكو خطة فرنسية لاستخدام طائرات من دون طيار لمراقبة حدودهما المشتركة. وقال رينزي: «فرنسا وألمانيا وإيطاليا، وبالتأكيد روسيا، توفر إمكانية السيطرة على الحدود باستخدام أدوات جديدة للتكنولوجيا». وأردف: «لا يمكن القبول بأوكرانيا غير مستقرة».

مطلوب إجراءات

بدوره، أفاد كاميرون: «قال بوتين بشكل واضح جداً إنه لا يريد تجميد الصراع ولا يريد تقسيم أوكرانيا». وأضاف: «روسيا بحاجة الآن إلى اتخاذ إجراءات، لتنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه». إلا أن موسكو انتقدت الغرب في وقت سابق. وقال الناطق باسم الرئاسة ديمتري بيسكوف إن «بعض المشاركين أظهروا عدم رغبتهم الكاملة في التوصل إلى نهج موضوعي».