توجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى صربيا، للمشاركة في مراسم الذكرى السبعين لتحرير بلغراد من الاحتلال النازي، مغتنماً هذه الفرصة لتعزيز مصالح بلاده لدى حليفتها التقليدية المرشحة للانضمام للاتحاد الأوروبي، ومعتبراً أن العقوبات الغربية على بلاده عبثية، قبيل قمة تجمعه بنظيره الأوكراني اليوم الجمعة، فيما من المقرر أن تجري روسيا وأوكرانيا مفاوضات في 21 الجاري في بروكسل حول الغاز.
وقال بوتين إن «الوضع في أوكرانيا مقلق بشكل خاص، فقد حصل انقلاب نفذته مجموعات قومية ومتطرفة»، واتهم نظيره الأميركي باراك أوباما باعتماد سلوك «معاد» إزاء روسيا وواشنطن، بافتعال الأزمة الأوكرانية، لتحميل روسيا مسؤوليتها لاحقاً، بحسب المقابلة التي بثها الكرملين قبل ساعات على وصول بوتين إلى صربيا.
وفي ما يخص العقوبات الغربية على روسيا، قال بوتين إن تلك العقوبات «عبثية»، وأضاف: «من الصعب فهم المنطق وراء قرار الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي فرض عقوبات تجارية ضد روسيا».
وحذر بوتين الأوروبيين إزاء مخاطر كبيرة من حدوث خلل في التزود بالغاز هذا الشتاء، إذا لم يحصل اتفاق بين روسيا وأوكرانيا في نزاعهما بشأن الغاز.
وقال: «لن تكون هناك أي أزمة يسببها مسؤولون روس عن التعاون مع أوروبا (..) لكن مخاطر كبرى على عبور (الغاز عبر أوكرانيا) قائمة».
ونبه على أنه «إذا رأينا شركاءنا الأوكرانيين يبدأون اقتطاع الغاز بشكل غير شرعي من نظامنا لخطوط تصدير الغاز، فإننا سنقلص الكميات التي نضخها بقدر الكميات التي يستولي عليها» الأوكرانيون.
ووقع بوتين في بلغراد سلسلة من الاتفاقات الثنائية مع نظيره الصربي توميسلاف نيكوليتش، قبل أن يلتقي رئيس الوزراء الصربي ألكسندر فوسيتش.
كما حضر بوتين عرضاً عسكرياً كبيراً، هو الأول في العاصمة الصربية منذ 1985، وألقى كلمة أمام الحشود.
في الأثناء، أعلن المفوض الأوروبي للطاقة غونتر أوتينغر أن الاجتماع الثلاثي الذي ينظمه الاتحاد الأوروبي لتسوية النزاع حول ملف الغاز بين روسيا وأوكرانيا، سيعقد في 21 الجاري في بروكسل، مشيراً إلى أن «من الممكن التوصل إلى اتفاق».
ومن المقرر أن يتوجه بوتين بعدها إلى ميلان، حيث من المقرر أن يلتقي اليوم الجمعة نظيره الأوكراني بترو بوروشنكو، على هامش قمة المنتدى الآسيوي الأوروبي التي يشارك فيها قادة أوروبيون، ومن العديد من الدول الآسيوية يومي 16 و17 أكتوبر.
