أعلن البيت الأبيض أن الرئيس باراك أوباما، وعلى غرار ما فعل أول من أمس، ألغى كل رحلاته المقررة أمس للتفرغ لإدارة الأزمة الناجمة عن وباء «إيبولا» بعد إصابة ممرضة ثانية في تكساس بالفيروس، مشدداً على أن بلاده ستكون «أكثر حزماً» في مراقبة الفيروس في أراضيها، فيما حضّ مجلس الأمن الدولي المجتمع الدولي على بذل المزيد من الجهود في مكافحة الوباء.
وذكرت الرئاسة الاميركية ان «رحلات الرئيس الى رود آيلاند ونيويورك ألغيت».
وكان أوباما أعلن في ختام اجتماع أزمة مع مساعديه في البيت الابيض ان الولايات المتحدة ستكون «اكثر حزماً» في التصدي للتهديد الذي يشكله الفيروس في اراضيها، مطمئناً في الوقت نفسه الى ان خطر تفشي الوباء في البلاد ضئيل للغاية، وكشف عن اعداد بروتوكول جديد للتصدي لانتشار الفيروس.
تحرك دولي
فيما حضّ مجلس الأمن الدولي المجتمع الدولي على بذل المزيد من الجهود في مكافحة الوباء.
وجاء في بيان مشترك للدول الـ 15 الأعضاء بمجلس الأمن الأربعاء في نيويورك أنه «حتى الآن فإن رد فعل المجتمع الدولي لا يتناسب مع حجم تفشي الوباء وتداعياته».
وذكر المجلس انه يحتاج وبسرعة إلى المزيد من الأموال والدعم المادي واللوجستي والعنصر البشري لمواجهة الوباء المميت ودعم الدول الأكثر تضررا. وحضّ المجلس كافة الدول الاعضاء وشركات الطيران والشحن على المحافظة على الحركة التجارية مع معظم الدول المتضررة من اجل تجنب «التأثير الضار للعزلة».
أخطاء أميركية
في الأثناء، كشفت حالة انتقال العدوى الثانية للفيروس بعد تشخيص الحالة الاولى في الولايات المتحدة سلسلة من الاخطاء في التعامل مع انتشار هذا الوباء القاتل.
وصرح المسؤول الطبي دانيال فارغا: «لم نقم بتشخيص الأعراض على انها لمرض ايبولا ونحن اسفون جداً».
طلب دعم
بالتوازي، أعلنت منظمة أطباء بلا حدود انها وصلت الى أقصى قدراتها، وتحتاج بصورة ملحة أن تكثف المنظمات الأخرى للجهود المبذولة لمواجهة هذا المرض الفتاك، الذي أودى بحياة 4493 شخصا، فيما تم رصد 8997 حالة مؤكدة ومحتملة ومشتبها بها للمرض في سبع دول.
وتدير المنظمة ستة مراكز في غينيا وسيراليون وليبيريا بطاقة اجمالية قدرها 600 سرير.
عقار تجريبي
وفي محاولة للسيطرة على الوباء، أرسلت شركة أدوية صينية لها صلات بالجيش عقاراً تجريبياً لعلاج «إيبولا» إلى افريقيا لكي يستخدمه عاملو الإغاثة الصينيون هناك، وتعتزم إجراء اختبارات إكلينيكية هناك لمكافحة المرض.
دعم
طلب أوغنديون نجوا من فيروس «إيبولا»، عندما تفشى في بلادهم وأودى بحياة أكثر من مئتي شخص قبل 14 عاماً، إرسالهم إلى غرب افريقيا لتقديم الدعم النفسي للمصابين. وقال والتر أودونجو، الذي يترأس جمعية للناجين من «إيبولا» مقرها في مقاطعة جولو شمالي أوغندا حيث بدأ ظهور الوباء العام 2000، «لقد مررنا بتجربة مروعة عند إصابتنا، نعتقد أن مثل ذلك يحدث للمصابين بإيبولا في غرب افريقيا». د.ب.أ
