في ظل استمرار تظاهرات الأكراد ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أصدر التنظيم الدولي لجماعة الإخوان تكليفات إلى أعضائه في تركيا لدعم الرئيس التركي، من خلال التنسيق مع الحركات الإسلامية الأخرى الموجودة هناك، لبدء الحشد استعدادًا لمواجهة الأكراد، عقب اجتماع طارئ عقده التنظيم الدولي الأسبوع الماضي لبحث سبل دعم أردوغان.

وعلى الرغم من تعليمات قيادات التنظيم الدولي لأعضائه بدعم أردوغان بدمائهم إذا اقتضى الأمر لذلك، إلا أن الجماعة بدأت البحث عن دول بديلة للجوء إليها حال اشتعال الوضع في تركيا.

مصالح تكتيكية

ويقول القيادي الإخواني المنشق خالد الزعفراني إن «تركيا ليست دولة استقرار لجماعة الإخوان، كما أن المصالح بين الإخوان وأردوغان ليست دائمة وإنما تكتيكية، فهي تعتبر محطة عابرة تقضي بها قيادات التنظيم فترة معينة، ثم سيلجأون إلى غيرها بعد ذلك، وقد بحثوا في البداية عن اللجوء إلى لندن أو دول جنوب شرق آسيا».

ويوضح الزعفراني، في تصريحات خاصة لـ «البيان»، أن قيادات التنظيم الدولي تدرك جيدًا أن علاقتهم مع الرئيس التركي «علاقة مصالح متبادلة، فقد كان أردوغان يناور بقضية الإخوان طوال الفترة الماضية لتحقيق مكاسب وطموحات شخصية، والآن يستغل ملف داعش للمناورة به أيضًا، ولا شك أن تظاهرات الأكراد ضده تمثل مصدر قلق وعدم استقرار للإخوان، وهي لاتزال تواصل بحثها عن مقر آمن ».

محاكم دولية

وفيما يتعلق بتدويل قضية الرئيس المصري المعزول محمد مرسي والجماعة في المحاكم الدولية، وهو الوعد الذي أعطاه الرئيس التركي لها، يقول الزعفراني إن ذلك الوعد «لن يقف عائقًا أمام سفر قيادات التنظيم الدولي إلى دولة أخرى بديلة لتركيا».

التزام بقوانين

ويرجح مراقبون أن تشهد الفترة المقبلة مغادرة جماعية لقيادات التنظيم الدولي من إسطنبول إلى دول أخرى، متوقعين أن تكون المحطة القادمة للجماعة ماليزيا أو لندن أو تونس.

لا .. رحيل

يرى الجهادي السابق نبيل نعيم أن قيادات تنظيم الإخوان لن تغادر تركيا على الأقل في المرحلة الحالية، نظرًا لوجود مصالح مشتركة بينهم وبين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فضلًا عن أن تظاهرات الأكراد التي تشهدها عدد من المدن التركية في الوقت الحالي لن تؤدي إلى سقوط أردوغان، وهو ما يجعل الإخوان أكثر تمسكًا بوجودهم في إسطنبول انتظارًا لتنفيذ أردوغان وعده لقيادات الجماعة بتدويل قضيتهم في المحاكم الدولية. البيان