يحاصر متمرّدون موالون لروسيا 112 جندياً أوكرانياً، فيما شدّدت موسكو على أنّ إعادة علاقاتها مع واشنطن أمرٌ مستحيل إذا لم يتم رفع العقوبات المفروضة عليها.
وذكرت السلطات الأوكرانية أمس أنّ «متمردين موالين لروسيا في منطقة لوغانسك الانفصالية في شرق أوكرانيا يحاصرون أكثر من مئة جندي أوكراني».
وأعلن الحاكم الموالي لكييف في منطقة لوغانسك غينادي موسكال، أنّ «112 جندياً أوكرانياً محاصرون في مكان يسمى باخموتكا على الطريق الذي ينطلق من لوغانسك في اتجاه الغرب»، مضيفاً أنّ «الوضع يمكن أن يوصف بأنّه حرج».
وأبان موسكال أنّ «بعض الجنود المصابين وقعوا في الأسر، ومنهم قائد كتيبة»، مشيراً إلى استمرار القصف بالأسلحة الثقيلة.
صعوبة وضع
بدورها، أكّدت رئاسة الأركان الأوكرانية، أنّ «الوضع صعب، لكن تحت السيطرة»، فيما نفى ناطق عسكري وجود حصار كامل.
وقال اندريي ليسينكو في مؤتمر صحافي عقده في كييف: «ما زال من الممكن إرسال تعزيزات وأسلحة إضافية»، موضحاً أنّ «القوات الأوكرانية واجهت فيها محاولتي هجوم من جانب الانفصاليين الذين يؤكّدون من جانبهم أنّهم يسيطرون على تلك النقاط».
تخوّف تكرار
ويرى مراقبون أنّ الأوضاع تحمل على التخوّف من تكرار معركة محلة ايلوفايسك الاستراتيجية في منطقة دونيتسك، حيث حاصر المتمردون الموالون لروسيا القوات الأوكرانية، ما أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص حسب حصيلة رسمية، و200 كما ذكرت بعض المصادر.
واعتبرت الصحافة الأوكرانية والخبراء أنّ هذه الهزيمة كانت السبب الأساسي لعزل وزير الدفاع فاليري غوليتي أواخر الأسبوع الماضي وتعيين ستيبان بولتوراك قائد الحرس الوطني محله.
بدء انسحاب
أكّد وزير الخارجية الأميركي جون كيري بدء انسحاب القوات الروسية من أوكرانيا والمنطقة الحدودية.
وقال كيري إثر لقائه في باريس نظيره الروسي سيرغي لافروف لأكثر من ثلاث ساعات، إنّ «القوات تنسحب وينبغي أيضاً سحب السلاح الثقيل وتأمين الحدود ومراقبتها»، مشيراً إلى أنّ «عدداً معيناً من الشروط المسبّقة لرفع العقوبات هي في طور التحقّق». وأضاف كيري: «ينبغي أن يتوقف القصف حول مطار دونيتسك، ويجب سحب القوات والأسلحة الأجنبية والإفراج عن جميع الرهائن»، مشدّداً على وجوب استعادة السيادة على طول الحدود بين أوكرانيا وروسيا.
إحياء مستحيل
على صعيد متصل، أكّد رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف أمس أنّ «إعادة إحياء العلاقات بين موسكو وواشنطن أمر مستحيل إذا لم يتم رفع العقوبات الغربية المفروضة على روسيا». وردّاً على سؤال لشبكة «ان بي سي» الأميركية حول انطلاقة جديدة في العلاقات بين البلدين في ظل الإبقاء على العقوبات، أجاب رئيس الوزراء الروسي: «كلا، بالطبع كلا، إنّه أمر مستحيل بالمطلق».
وأضاف ميدفيديف: «لا شكوك لدي بأنّ العقوبات سترفع خلال بعض الوقت، لكن لا يمكن إنكار أنّها أضرّت بالعلاقات بيننا، من الضروري أن نضع كل هذا وراءنا والعودة إلى وضع طبيعي، ربما العودة إلى مرحلة الصفر ومن ثمّ بإمكاننا حينها فقط التحدّث عن العلاقات مستقبلاً»، واصفاً سياسة فرض العقوبات الغربية بأنّها مدمّرة ومن الممكن تسميتها «الغبية».
وفرض الغربيون على روسيا المتهمة بدعم الانفصاليين في أوكرانيا سلسلة من العقوبات الاقتصادية أدّت إلى هروب كبير لرؤوس الأموال من روسيا التي يتأرجح اقتصادها على حافة الانكماش.
اتفاق رئيسين
قال الكرملين في بيان إنّ الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني بيترو بوروشينكو ناقشا إجراءات محتملة لإعادة السلام إلى شرق أوكرانيا. وأضاف الكرملين أنّ «الزعيمين اتفقا أيضاً على مناقشة إمدادات الغاز أثناء حضورهما قمة في ميلانو في 16 و17 أكتوبر».
