بتحقيقه فوزاً ساحقاً وتجديد حكمه لولاية ثالثة في الانتخابات الرئاسية التي جرت أول من أمس، عزز الرئيس البوليفي ايفو موراليس أيديولوجيته المعادية للإمبريالية، وأهدى انتصاره الجديد لأنصاره من الشعب البوليفي «مناهضي الاستعمار».
موراليس، أول رئيس في تاريخ أميركا اللاتينية من اصل الهنود الحمر، قاد بوليفيا إلى استقرار سياسي بعد أن شهدت 160 انقلابا منذ استقلالها في 1825. ويعتبر الزعيم اليساري الذي فاز بنحو 61 في المئة من الأصوات، في تصويت شارك فيه حوالي ستة ملايين بوليفي في الاقتراع الثامن منذ عودة الديمقراطية، أقدم رئيس يتولى مهامه في القارة، حيث كسر «الرئاسة القياسية» في بوليفيا.
وانعكست نشأة موراليس البسيطة، حيث ينحدر من أسرة تعمل في الزراعة، على حياته السياسية التي بدأت عسكريا بأدائه الخدمة العسكرية عام 1978، حيث عايش انقلابيْن في العاصمة لاباز، قبل أن ينتخب رئيسا لنقابات المزارعين في ثمانينات القرن الماضي.
دخل المعترك السياسي في 2002، وحقق نتيجة مفاجئة بحصوله على 20.9 في المئة من أصوات الناخبين بفارق 1.9 في المئة فقط عن الفائز سانشيز دو لوزادا، فيما فاز حزبه الحركة الاشتراكية بـ27 مقعدا في البرلمان، لتصبح ثاني قوة سياسية في البلاد.
تولى رئاسة بوليفيا في 2005 بعد أشهر من الاضطرابات شهدتها البلاد بسبب قانون المحروقات المثير للجدل. وفي 2008، وافق البوليفيون في استفتاء شعبي على تعزيز سلطات مورالس والمضي في الإصلاحات الاشتراكية التي انتهجها.
وفي 2009، قام بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل إثر العدوان على غزة، ثم أعلن أنها كيان إرهابي.
في أغسطس 2011، تعاملت الشرطة بعنف مع متظاهرين سلميين، لكن موراليس نفى أن يكون قد أعطى الأوامر بمهاجمة المحتجين، واعتذر رسميا للشعب، إلا أن تلك الانتقادات لم تؤثر في مسيرته، حيث يرى 65 في المئة من السكان البالغ عددهم عشرة ملايين أن رئاسته، التي حققت رقما قياسيا في امتداداتها، كانت أقرب إلى ثأر تاريخي.
