فاز مرشحو الحزب الحاكم في تركيا بشكل كبير في الانتخابات التي شارك فيها أول من أمس، آلاف القضاة والمدعين في كل أرجاء تركيا، لتجديد ولاية أعضاء في المجلس الأعلى للقضاء، ما يعزز سيطرة الحكومة على القضاء.
والمجلس الأعلى مكلف خصوصاً، ومبدئياً بالسهر على استقلالية القضاء عن السلطة السياسية، بتعيين وعزل كبار القضاة في البلد، إضافة إلى اتخاذ إجراءات عقابية بحقهم. ودعي قرابة 14 ألف قاض للمشاركة في هذه العملية الانتخابية لتجديد انتخاب عشرة من أصل عشرين عضواً في المجلس الأعلى للقضاء، كما ذكرت وسائل الإعلام التركية.
7 مقاعد
وحسب النتائج غير النهائية التي نشرتها وسائل الإعلام، فإن مرشحي لائحة الوحدة القضائية القريبة من حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ العام 2002، حصلوا على سبعة مقاعد على الأقل في هذه الانتخابات.
وأعرب وزير العدل التركي بكير بوزداغ، الذي شارك في حملة مفتوحة لصالح مرشحي لائحة الوحدة القضائية، عن ارتياحه لنتائج الانتخابات. وقال في تصريح متلفز إن «التصويت الذي جرى كان ديمقراطياً. لقد أتاح تشكيل هيكلية تعددية».
وأضاف بوزداغ أنه «انتصار للقضاة والمدعين العامين والقضاء ودولة القانون والمفهوم المستقل والموضوعي للعدالة. رفض قضاتنا ومدعونا العامون مقاربة أيديولوجية».
فضيحة فساد
وأصبح المجلس الأعلى للقضاء محط أنظار الحكومة الإسلامية المحافظة عندما اندلعت في الشتاء الماضي فضيحة فساد هزت الرجل القوي في تركيا رجب طيب أردوغان، الذي انتخب رئيساً في أغسطس الماضي.
واتهم أردوغان حلفاءه السابقين في حركة فتح الله غولن، الذي يعيش في الولايات المتحدة، بالوقوف وراء تحقيقات قضائية تستهدفه في إطار «مؤامرة» ترمي إلى إطاحته.
وحركة غولن، التي تتمتع بنفوذ كبير في القضاء والشرطة، نفت هذه الاتهامات وتحولت إلى عدو لدود للنظام.
عمليات تطهير
وشنت الحكومة منذ ديسمبر عمليات تطهير غير مسبوقة استهدفت آلاف الموظفين المعروفين بقربهم من غولن، وحاولت تعزيز سيطرتها على القضاء عبر إصلاح المجلس الأعلى للقضاء، لكن المحكمة الدستورية ردت قانون الحكومة في أبريل واعتبرت أنه ينتهك مبدأ فصل السلطات.
وأعلن النائب في حزب العمل القومي (يمين) نوزت قرقماز للصحافيين هذا الأسبوع أن «الحكومة تريد السيطرة على القضاء لأنها تخشى أن يعاد تحريك تحقيقات الفساد التي تهددها».
إفراج
أفرجت السلطات التركية صباح أمس، عن ثلاثة صحافيين ألمان كانت اعتقلتهم مساء السبت في ديار بكر (جنوب شرق) خلال تظاهرة مؤيدة للأكراد، كما أعلنت منظمة مراسلون بلا حدود. وأوضحت المنظمة أن النيابة العامة في المدينة ستستجوب المصورين الصحافيين الثلاثة الذين يعملون لحسابهم الخاص، وهم بيورن كيتزمان ونيومن نويغباور وكريستيان غرودوتسكي. وكتب غرودوتسكي على حسابه في موقع «تويتر»: «بعد ثلاثين ساعة من الاحتجاز، تقرر الإفراج عنا، وسيتخذ النائب العام اليوم قراراً محتملاً بطردنا». واعتقل الثلاثة مساء السبت في ختام تظاهرة لعشرات الناشطين الأكراد في ديار بكر، عاصمة الأكراد في تركيا، ووضعوا قيد الاحتجاز في مقر الشرطة لاستجوابهم. «أ.ف.ب»