وقعت روسيا والصين أمس سلسلة اتفاقات في مجالات الطاقة والمالية والتجارة، وصفتها موسكو بأنها «مهمة» ودلالة على تحول في سياستها تجاه آسيا، سيساعدها على تخفيف وطأة العقوبات الغربية المفروضة عليها بسبب أزمة أوكرانيا.

وجرى توقيع الاتفاقات أثناء زيارة رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ لموسكو. وقال رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف بعد قرابة 40 اتفاقا «أرى أن من المهم أننا، رغم الوضع الصعب، نفتح آفاقا جديدة».

وتضم الاتفاقات؛ اتفاقية حكومية للتعاون بشأن نقل إمدادات الغاز الطبيعي، عبر ما يطلق عليه اسم الطريق الشرقي، وهي اتفاقية ضرورية للمضي قدما في تنفيذ اتفاق لتوريد الغاز لمدة 30 عاما بقيمة 400 مليار دولار، جرى توقيعه في مايو.

ووضع البلدان اللمسات الأخيرة أيضا على اتفاق لمبادلة العملات بقيمة 150 مليار يوان (25 مليار دولار)، وهو ما يسمح لها بزيادة التبادل التجاري بالعملات المحلية وتقليص الاعتماد على الدولار الأميركي في المدفوعات الثنائية. وهذه الاتفاقات من أول الدلائل الملموسة على أن قرار روسيا التوجه بصورة أكبر إلى آسيا بدأ يؤتي ثماره منذ التوصل إلى اتفاق توريد الغاز أثناء زيارة بوتين لشنغهاي.

مغادرة قوات

من جهة اخرى، أعلنت الحكومة الأوكرانية أن هناك أدلة لانسحاب بعض الجنود الروس من منطقة الحدود، وذلك وفقا لمجلس الأمن بالعاصمة الأوكرانية كييف.

وقال أندريه ليسينكو من مجلس الأمن الأوكراني إن هناك بعض القوات في طريق العودة إلى ثكناتهم. ولكن ليسينكو أشار إلى أن هناك أيضا مؤشرات واضحة على أن الانفصاليين الموالين لروسيا لا يزالوان يتلقون بعض المساعدات الروسية حتى الآن. واستدرك ليسينكو: «ولكن المساعدات ليست واسعة النطاق كما كانت من قبل».

تعيين وزير

في موازاة ذلك، عيّن الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو القائد ستيبان بولتوراك وزيرا جديدا للدفاع الذي شغل حتى الآن قائدا للمتطوعين في المعارك ضد الانفصاليين في الشرق، حيث يشكل التوصل الى حل سلمي موضع لقاءات دبلوماسية حاسمة هذا الأسبوع.

ومن المقرر ان يلتقي بوروشنكو الذي يستعد لانتخابات تشريعية مبكرة في 26 اكتوبر، نظيره الروسي فلاديمير بوتين الجمعة في ميلانو بحضور مسؤولين اوروبيين، املا بإعادة اطلاق عملية السلام.

ويزيد الهدوء الذي يسود منذ بضعة ايام خصوصا في دونيتسك المعقل الرئيسي للانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد، الترقب، وذلك بعد شهر من الانتهاكات المتواصلة لوقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه في مينسك في الخامس من سبتمبر.