ضرب إعصار هدهد الساحل الجنوبي الشرقي من الهند صباح أمس وخلّف ثلاثة قتلى وسبّب دماراً واسعاً، فيما أجبر 400 ألف شخص على مغادرة منازلهم.

وعبر الاعصار القوي للغاية خليج البنغال وجلب أمطارا غزيرة ورياحاً بلغت سرعتها 195 كيلومتراً في الساعة الأراضي الواقعة بالقرب من مدينة فيشاكاباتنام الساحلية في ولاية أندرا براديش.

فقدان الشدة

وقال كيه.هيومافاثي المسؤول البارز بإدارة مكافحة الكوارث في ولاية أندرا براديش إنّ الضحايا قتلوا في حوادث تتعلق بانهيارات المنازل والأشجار خلال الامطار والرياح الناجمة عن إعصار هدهد قبل عبوره مباشرة اليابسة.

وقال مدير هيئة الارصاد الجوية إل.إس راثور إن الاعصار بعد أن عبر الساحل بدأ يفقد شدته.. لافتاً إلى أنّ سرعة رياحه «تقلصت بنسبة 50 في المئة» مع حلول فجر امس الاثنين.

وبينما ترأس رئيس الوزراء ناريندرا مودي مساء السبت اجتماعا وزاريا للتحقق من الاستعدادات.. أعلنت البحرية الهندية في بيان انها على مستوى استعداد كبير وان سفنها جاهزة على متنها «اطباء وزوارق مطاطية ومروحيات وعتاد اغاثة»

تشرد وظلام

في الأثناء، ذكرت قناة «إن.دي.تي.في» أن نحو 400 ألف شخص في ولايتي: أندرا براديش وأوريسا المجاورة اضطروا لمغادرة منازلهم. ومن بين هؤلاء، 200 ألف جرى إجلاؤهم إلى مئات من مخيمات الاغاثة التي أقامتها وكالات حكومية. وغرقت مئات القرى في ظلام دامس فيما قطعت السلطات امدادات الطاقة كإجراء احترازي. وألغيت حركة القطارات والرحلات الجوية في المناطق الساحلية منذ يوم السبت.

ويتوقع ان يجتاح هدهد ولاية اوريسا، التي لا تزال تحمل ذكرى سيئة للإعصار فايلين الذي خلّف (في اكتوبر 2013) ما لا يقل عن 18 قتيلا وخسائر مادية كبيرة، كما خلف فيها اعصار آخر ثمانية آلاف قتيل في 1999.

وغالبا ما تتشكل الأعاصير فوق خليج البنغال في الفترة من إبريل حتى نوفمبر حيث تجلب دمارا واسعا وفيضانات في الولايات الهندية الجنوبية والشرقية.