رغم أنّه ليس خبيراً في السياسة، يدرك المواطن من لويزيانا ديكستر سولومون العقبات التي تقف أمام الرئيس باراك اوباما الذي يفتقر إلى الشعبية في الولايات الجنوبية، في حملة الديمقراطيين لمواجهة المد الجمهوري.
ويتحدث هذا الرجل البالغ من العمر 46 عاماً والذي يعمل في ترميم المنازل، وهو جالس أمام صحن من الكعك المحلى في مطعم في باتون روج، عن عدم احتمال أن يزور القائد الاعلى للقوات المسلّحة المنطقة للقيام بحملة مع السناتور لثلاث ولايات ماري لاندريو. ويقول: «يتعين عليها ربما ان تكون هناك بمفردها».
هذه هي الاجواء المناوئة لأوباما في العمق الجنوبي التي تجعل بعض الأميركيين - الأفارقة مثل سولومون يقترحون أن يفوّت الرئيس زيارة ولايتهم قبل انتخابات نصف الولاية في 4 نوفمبر.
وقال الديمقراطي هيرام كوبلاند رئيس بلدية البلدة الصغيرة فيداليا والصديق القديم للاندريو بلباقة: إنّها لاندريو لا تحتاج لأي شخص آخر. وكان يرد على سؤال عما اذا كان يتعين على اوباما أن ينضم اليها في الحملة.
ولاندريو التي تواجه معركة صعبة لإعادة انتخابها في لوزيانا والمدركة جيداً أنّ شعبية اوباما انخفضت إلى المراهقين من الرجال البيض في ولايتها، تسعى للبقاء على مسافة بعيدة عن الرئيس.
لكنها تعتمد على الناخبين السود في معركتها أمام عضو الكونغرس بيل كاسيدي الذي يريد الحصول على مقعدها. وهو بحسب استطلاع لشبكة «سي بي اس نيوز يوغوف» يتقدم على لاندريو بست نقاط مئوية. ويواجه السناتور عن اركنساو المجاورة مارك برايور زخماً جمهورياً عارماً وتبعده عن منافسه توم كوتون اربع نقاط.
والسناتور الديمقراطي المتبقي في المنطقة كي هيغن عن ولاية كارولاينا الشمالية، يتقدم في استطلاعات الرأي بنحو ثلاث نقاط.
ومع تراجع شعبية اوباما، قد يشكّل الأميركيون- الأفارقة في هذه الولايات الكتلة الناخبة الرئيسة الداعمة لأوباما بوجه ناخبين قد يطيحون بمن تبقى من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين. وقد انتقدت لاندريو اوباما بشأن سياسات متعلقة بالطاقة تقول السناتور إنّها تعارض صناعة النفط والغاز الهائلة في الولاية المطلة على الخليج، لكن الجمهوريين يلصقونها اكثر ما يمكنهم برجل البيت الأبيض.
وقال كاسيدي امام مقاولين في غداء في باتون روج الأربعاء: «الناس يفهمون، وكما يقول الرئيس، ان هذا استفتاء على سياساته، كل واحدة منها، السناتور لاندريو تؤيد تلك السياسات في 97 في المئة من الوقت».
ولا يظهر وارن جونسون «53 عاماً» نفس الحماسة بشأن لاندريو لكنه يعبر صراحة عن المناوءة الشديدة لمنافسها.
وقال جونسون وهو يحمل عبوة من الجعة: «ليذهب كاسيدي هذا إلى الجحيم». وكان جونسون يساعد في وضع سياج لمنزل جاره في دونالدسونفيل، البلدة ذات الغالبية من الأميركيين الأفارقة على ضفة نهر الميسيسيبي.
وقال جونسون عن كاسيدي إنّه يسير بعكس رغبة الآخرين كل ما يبنيه اوباما يقوم بتدميره.
واذا ما احتاج كاسيدي إلى وسيلة لجذب اصوات الناخبين الأفارقة فقد يجدها في المشرع عن لويزيانا ايلبرت غيلوري، أحد اوائل الداعمين لاوباما والذي اثار ضجة العام الماضي عندما ترك الحزب الديمقراطي ليصبح أول جمهوري إفريقي في مجلس الشيوخ في 150 عاماً.
ويقول غيلوري إذا أرادت لاندريو الفوز في لويزيانا فإن أوباما سيكون مثل مرساة حول رقبتها، سيجرها إلى الأسفل.
ويتابع «أشعر بخيبة لأننا في هذا الوضع»، منتقداً سياسات تدميرية مثل برنامج الإصلاحات الطبية المعروف بـ «اوباما كير» وقوانين أعمال مرهقة يعتقد انها ساهمت في زيادة نسبة البطالة.