استمر انتشار فيروس إيبولا كالنار في الهشيم، متسبّباً في موجة ذعر دولي بوصول عدد الوفيات إلى أكثر من أربعة آلاف عالمياً، فيما تستعد بريطانيا لإجراء تدريبات وطنية على كيفية المواجهة، وبدأ مطار «جيه.اف. كنيدي» في أميركا أمس إجراءات مكثّفة عبر فحص دقيق للقادمين من غرب إفريقيا. في الأثناء، تحسّنت حالة الممرضة الإسبانية المصابة وأصبحت قادرة على الكلام. كما أعلنت وزيرة الصحة الروسية فيرونيكا سكفورتسوفا أمس أن العلماء الروس سيتمكنون خلال ستة شهور من توفير ثلاثة لقاحات ضد الفيروس.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية وصول عدد الوفيات بسبب الإصابة بفيروس الإيبولا إلى 4033 حالة على مستوى العالم، فيما حذر ديفيد نابارو مبعوث الأمم المتحدة من الانتشار السريع للفيروس مع تضاعف عدد حالات الإصابة بالمرض كل ثلاثة أو أربعة أسابيع. وأشارت المنظمة في تقرير لها إلى أن ليبيريا تعد أكبر المتضررين من الإيبولا..
حيث أودى المرض بحياة 2316 شخصاً بها، يليها سيراليون وغينيا. وقالت المنظمة التي حصلت على معلوماتها من تقارير وكالات الصحة في هذه الدول، إنّ «هناك 8399 حالة مشتبه بإصابتها بالمرض أو مؤكّدة».
وقال نائب محافظ البنك المركزي في ليبيريا بويما كامارا، إنّ «البلاد أنفقت أكثر من 40 مليون دولار من احتياطياتها خلال الشهور القليلة الماضية لمواجهة تفشي وباء الايبولا الفتاك». وقال كامارا في مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن:
«من يونيو إلى سبتمبر فقط أنفقنا ما يتراوح بين 40 مليون و50 مليون دولار للتدخّل في الاقتصاد، وكان من الضروري التدخل بهذه الدرجة لتفادي أزمة سيولة»، مضيفاً أنّ «السحب من الاحتياطي كان ضرورياً من أجل استقرار سعر الصرف وتفادي أزمة تضخم محتملة».
أصدر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أوامره بإجراء تدريبات وطنية على كيفية مواجهة الايبولا عبر قطاع الصحة أمس، في ضوء تفشي الفيروس الذي أودى بحياة أكثر من أربعة آلاف شخص في العالم.
وقال ناطق باسم وزارة الصحة البريطانية، إنّ «التدريبات تشمل المستشفيات وخدمات سيارات الإسعاف وتستمر لمدة ثماني ساعات وتتمثّل في كيفية مواجهة أعراض تحاكي أعراض الفيروس»، مضيفاً: «من المهم خلق الأوضاع الأكثر واقعية الممكنة لاختبار مدى قدرتنا على مواجهة تفش محتمل».
أكّد مصدر طبي أمس أنّ «حالة الممرضة الإسبانية المصابة بفيروس إيبولا تحسّنت»، موضحاً أنّها «أصبحت قادرة على أن تتكلم». وقال المصدر: «حالة الممرضة تيريزا روميرو أفضل بقليل، وضعها تحسّن ليلاً، إنّها واعية وتتكلّم من وقت لآخر عندما تكون في مزاج جيد»، مضيفاً أنّ «وضعها خطر، لكنه يتحسّن».
