ذكرت تقارير إخبارية أمس، أن حالة من الفوضي سادت مدينة جنوة المطلة على الساحل الشمالي الشرقي لإيطاليا نتيجة لتعرضها لفيضانات سريعة لم تتنبأ بها السلطات منتصف الليلة قبل الماضية، ما أسفر عن مقتل شخص.

وقالت وكالة الأنباء الإيطالية (انسا) إنه جرى العثور على جثمان ضحية لممرضة تبلغ من العمر 57 عاماً في نفق بعد منتصف الليل. وفتح ممثلو الادعاء تحقيقاً في حادث القتل الخطأ عقب اتخاذ الإجراءات المعتادة في مثل هذه الحالات.

وقال عمدة المدينة ماركو دوريا إنه سيتم تحديد يوم حداد من أجل تشييع جنازة الضحية.

وفاضت ثلاثة جداول مائية تتخلل المدينة على ضفافها وارتفعت المياه إلى 8ر1 متر. وفاض جدول مائي رابع أمس في الوقت الذي واصلت فيه الأمطار الغزيرة هطولها على المدينة.

وقالت السلطات، التي أنحي عليها باللوم على نطاق واسع لفشلها في تحذير المواطنين أول من أمس، إن النماذج الحسابية التي يستخدمها خبراء الأرصاد الجوية فشلت في التنبؤ بالعاصفة.

وأصدر تحذير بحالة تأهب قصوى متعلق بحالة الطقس متأخراً في الساعة 11 صباحاً من يوم أمس ليستمر حتى منتصف الليل.

وقال ستيفانو جالينو، مسؤول في وكالة أربال الإقليمية لمراقبة البيئة: «الآن ليس وقت المهاترات. الموقف حرج وسيظل هكذا حتى الساعات الأولى من يوم غد ... إنه وقت العمل».

وقالت وكالة أنباء أنسا إن جهاز الحماية المدنية ومسؤولين ورجال شرطة محلية تعرضوا لهجوم من قبل حشود غاضبة بينما كانوا يقيمون الأضرار في أحد المناطق الأكثر تضرراً.

وجرفت الفيضانات سيارات كانت مركونة - بما في ذلك السيارة المدرعة للكاردينال المحلي انجيلو باجناسكو. كما خرج قطار عن القضبان، ما أدى إلى إصابة اثنين من الركاب والسائق بجروح طفيفة. وتركت نحو ألفي أسرة من دون كهرباء وأغلقت المدارس والمتاحف والعديد من الطرق.

وقالت رابطة البيع بالتجزئة (كونفكوميرشو) إنه ينبغي أن تمنح الشركات المحلية إعفاءات ضريبية للمساعدة في تعافيها من كارثة بيئية أخرى.

وكانت جنوة وهي مدينة يقطنها نحو 600 ألف شخص تعرضت لفيضان آخر كبير عام 2011 أودى بحياة ستة أشخاص.

وقال وزير البيئة جيان لوكا جاليتي إنه تم تخصيص 35 مليون يورو (45 مليون دولار) عقب تلك المأساة من أجل اتخاذ تدابير تتعلق بالوقاية من الفيضانات، إلا أنه لم يتم إنفاقها بسبب الجدل القانوني بين الشركات التي تقدمت بمناقصات في هذا الصدد.