سيطر الهدوء الحذر بين الهند وباكستان على جبهة كشمير، إلا أن التصريحات الساخنة والتهديدات المتبادلة من الجانبين لم تتوقف.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الهندية سيد أكبر الدين في تصريحات أمس إن بلاده «سترد على باكستان بطريقة مناسبة»، مضيفاً أن «منع تصعيد الصراع في إقليم كشمير بيد باكستان»، التي أكدت من جانبها أن الدخول في حرب مع الهند ليس مطروحاً لكنها سترد «بكل قوة» على أية محاولة لمس سيادتها.

ومن جانبه، أعلن مكتب رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف في بيان بعدما رأس اجتماعاً للجنة الأمن القومي أن اللجنة أكدت أن كل طرف «يدرك قدرات الآخر. الحرب ليست خياراً». وأضاف: «نزع فتيل الوضع مسؤولية مشتركة تقع على عاتق زعامة البلدين.

 عبرت اللجنة عن عزمها على الرد بكل قوة على أية محاولة لمس سيادة باكستان وسلامة أراضيها. وأكدت القوات المسلحة للجنة الأمن القومي أنها مستعدة تماماً للتعامل مع أي مصاعب على حدودنا».

هدوء وفرار

وهدأت وتيرة القتال بين الهند وباكستان أمس بعد أيام من القصف العنيف والمعارك بالأسلحة عبر الحدود المتنازع عليها بينهما في منطقة الهيمالايا بإقليم كشمير.

وقال اوتام تشاد وهو ضابط شرطة هندي في إشارة إلى الشطر الجنوبي من المنطقة ويغلب على سكانه الهندوس: «ساد الهدوء حدود جامو أثناء الليل». وقال مسؤول آخر في الشرطة إن تبادلاً لإطلاق النار بين الجانبين استمر نحو 20 دقيقة مساء أول من أمس.

وفر نحو 20 ألف مدني هندي من منازلهم في الأراضي المنخفضة بمنطقة جامو الهندية لتفادي القتال ولجأوا إلى مدارس ومخيمات إغاثة. وعبر سكان المنطقة الأكثر تضرراً من القتال عن ارتياحهم لوقف إطلاق النار.

وكان وزير الدفاع الهندي ارون جايتلي قال إن العدوان المتواصل عبر الحدود في منطقة كشمير «سيكون مكلفاً لباكستان». وأضاف خلال مؤتمر صحافي عقد في العاصمة الهندية: «من الواضح أن باكستان هي المعتدي في هذه الهجمات لكنها يجب أن تدرك أن قدراتنا الرادعة موثوق بها».