عزز تغيّب الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ- اون، الذي لم يظهر في أية مناسبة عامة منذ أكثر من شهر، عن الاحتفال الذي أقيم أمس في ذكرى تأسيس الحزب الحاكم، التكهّنات حول أوضاع الزعيم الشاب الصحيّة، في وقت شهدت الحدود مع الجارة الجنوبية تصعيداً ميدانياً متمثّلاً بتبادل إطلاق النيران.

ولم يرد اسم الزعيم الكوري الشمالي في لائحة نشرتها وكالة الأنباء الرسمية للمسؤولين الذين زاروا ضريح والده كيم جونغ- أي وجده كيم ايل-سونغ في بيونغ يانع، لكن باقة زهور تحمل اسم زعيم الحزب الشيوعي وضعت قرب تمثالي والده وجده في ضريح قصر كومسوزان.

إلا أن هوانغ بيونغ-سو نائب الرئيس الذي انتخب أخيرا من اللجنة الوطنية للدفاع والذي يعتبر المسؤول الثاني في النظام كان موجوداً خلال هذه الزيارة التي لم يتخلّف عنها كيم جونغ-اون منذ خلف والده في ديسمبر 2011.

ولم يظهر حفيد كيم ايل- سونغ مؤسس النظام الشيوعي الذي يبلغ الثلاثين أو الحادية والثلاثين من العمر على شاشة التلفزيون الرسمي منذ الثالث من سبتمبر. وفي يوليو، كان يعاني من إصابة في ساقه في مناسبة الذكرى العشرين لوفاة كيم ايل-سونغ. وأدى هذا الغياب الطويل الى تأجيج الشائعات.

فالبعض يتحدث عن مشاكل صحية، كالإرهاق وداء المفاصل وكسر في الكاحل والسكّري. أما البعض الآخر فيتحدث حتى عن انقلاب.

والمحطات السياسية الكبيرة كثيرة في كوريا الشمالية، لكن ذكرى حزب العمال الكوريين الحزب الوحيد الذي يطبق المفاهيم اللينينية بالغة الأهمية.

وكانت وسائل الإعلام الرسمية اعترفت بأن الزعيم الكوري الشمالي يعاني من «وعكة» لكن وفداً رفيع المستوى ذهب قبل أسبوع الى سيؤول أكد أنه لا يواجه أي متاعب صحية.

وغاب ذكر كيم عن التغطية الإعلامية الرسمية المبكرة للذكرى التاسعة والستين لتأسيس حزب العمال الكوري الشمالي وهي مناسبة قام خلالها كيم في العامين الماضيين بزيارة بعد منتصف الليل لنصب بيونغيانغ حيث دفن جثمانا والده وجده.

وذكر مصدر كوري شمالي تربطه صلات وثيقة بالصين وله اتصالات مباشرة مع مستويات عليا في الحكومتين: «كيم جونج أون يسيطر على الأمور سيطرة تامة».

اشتباك الجنوب

في الاثناء، أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إن كوريا الشمالية أطلقت نيران المدافع الآلية على الجنوب ما دفع سيؤول إلى الرد. وقال مسؤول في الوزارة إن النيران أطلقت على بلدة يونتشيون الحدودية لكن أحداً لم يصب.

 وكان نشطاء من كوريا الجنوبية ألقوا من البلدة منشورات تنتقد نظام بيونغيانغ سقطت في الشمال. وأضاف المسؤول إن الجيش الكوري الجنوبي رد بإطلاق النار بعد أن سمع صوت نيران الأسلحة الآلية القادمة من الشمال.

مقتل صياد

وبالتوازي، أطلقت قوات حرس السواحل الكورية الجنوبية النار على قبطان سفينة صيد صينية خلال حملة تنفذها ضد عمليات الصيد غير المشروعة. واوضحت محطة إذاعة «كيه بى إس» الكورية الجنوبية أن الصياد توفى في وقت لاحق في المستشفى بمدينة موكبو الواقعة على الساحل الجنوبي الغربي.

وأشارت الإذاعة إلى أن مواجهة وقعت بين حرس السواحل الكوريين الجنوبيين وطاقم سفينة الصيد عندما حاول رجال حرس السواحل ضبط واحتجاز السفينة في المياه الكورية الجنوبية.