صادق برلمان جنوب السودان على قانون مثير للجدل يزيد في تعزيز نفوذ أجهزة الأمن القوية أصلاً، وفق ما أفادت وسائل الإعلام أمس.

ويسمح القانون الجديد خصوصاً لجهاز الأمن الوطني المرهوب الجانب، بالاعتقال من دون مذكرة توقيف، ولا يفرض عليه سوى قيد واحد هو إحالة الأشخاص الموقوفين على المحكمة بعد 24 ساعة من توقيفهم.

واعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش أن القانون الذي لم يصادق عليه بعد الرئيس سلفا كير، يقر «الاعتقالات والاستجوابات المفرطة لجهاز الأمن الوطني».

وقبل ذلك حذرت منظمة العفو الدولية من مشروع القانون معتبرة أنه يمنح أجهزة الأمن «صلاحيات غير محدودة عملياً للاعتقال».

وأفادت إذاعة «كاتوليك» المحلية أن عدداً قليلاً من نواب المعارضة انسحبوا من الجمعية قبل التصويت، احتجاجاً على ذلك القانون، بينما أعلنت محطة أخرى «آي راديو» بعد ذلك المصادقة على القانون إثر قراءة رابعة. وهاجم جهاز الأمن الوطني مؤخراً الصحافيين محاولاً إسكات أي نقاش حول طريقة وضع حد للمعارك الدائرة في البلاد منذ منتصف ديسمبر 2013.

وفي ذلك التاريخ نشب نزاع في جنوب السودان ارتكبت خلاله فظاعات بين القوات التابعة للرئيس سلفا كير، والمقاتلين الموالين لنائبه السابق وخصمه رياك مشار في حرب، أسفرت عن سقوط آلاف القتلى، وعلى الأرجح عشرات الآلاف ولكن من دون أن تتوافر حصيلة دقيقة، وتهجير 1,8 مليون شخص.