قتل خمسة مدنيين ثلاثة باكستانيين وهنديان، ولجأ الآلاف إلى مخيمات في منطقة كشمير المتنازع عليها أمس الأربعاء، إثر اشتباك من أعنف الاشتباكات التي دارت بين الهند وباكستان منذ عشر سنوات. وقال قائد القوات الجوية الهندية أروب راها للصحافيين: «نشعر جميعاً بالقلق ونريد حلّاً مبكّراً، لا نريد أن يصبح الأمر خطيراً». وأكّد مسؤول كبير بقوة أمن الحدود، أنّ «الجيش الهندي ردّ أمس على نيران أسلحة آلية وقذائف مورتر استهدفت نحو 60 موقعاً عسكرياً على طول الحدود التي يزيد طولها على 200 كيلومتر.

وقالت شبكة «إن.دي.تي.في» الإخبارية الهندية، إنّ «20 شخصاً من بينهم ثلاثة من أفراد سلاح أمن الحدود أصيبوا في القتال عبر ثلاث مناطق حدودية منذ الليلة قبل الماضية».

ونقل التقرير عن مصادر حكومية قولها، إنّه «صدرت أوامر لقوات هندية بالرد بشكل واسع على إطلاق النار من باكستان ورفض الدخول في مفاوضات حتى يتم وقف إطلاق النار على الحدود في جامو وكشمير».

وفي الجانب الباكستاني، قال المسؤول المحلي شوكت علي لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «سيدة في التاسعة عشرة من عمرها قتلت بعدما أصيب بيتها بقذائف هاون هندية». من جهة أخرى، نزح حوالي 18 ألف مدني هندي من منازلهم في الأراضي المنخفضة حول جامو بسبب القتال ولجأوا إلى مدارس ومخيمات إغاثة. وقال غارو ديفي «50 عاما» في منطقة أرنيا التي قتل فيها خمسة مدنيين الاثنين الماضي: «إذا كان هناك عداء بين قوات الهند وباكستان فليتقاتلوا. ماذا فعلنا نحن لهم؟».

من جهته قال الميجر جنرال طاهر جاهد خان الضابط في الجيش الباكستاني، إنّ «إطلاق قذائف المورتر والأعيرة النارية من الجانب الهندي زاد في الأسابيع الأخيرة»، واصفاً المعارك الأخيرة بأنّها الأعنف منذ عقود، مردفاً: «رسالتي إليهم: أرجوكم أوقفوا التصعيد». وتبادل البلدان الاتهامات بالتسبّب بالحادث الذي يؤجّج التوتّر بين القوتين النوويتين اللتين تواجهتا في ثلاث حروب اثنتان منها بسبب كشمير ذات الأغلبية المسلمة.

وتعتبر كشمير مقسومة بين الهند وباكستان اللتين خاضتا حربين للسيطرة عليها في 1947 و1971، قبل إعلان وقف لإطلاق النار وفرض خط مراقبة في 1972. ومنذ 1989 أدّت المعارك بين الجيش الهندي وحوالي عشر مجموعات انفصالية أو موالية لباكستان إلى سقوط عشرات الآلاف من القتلى معظمهم من المدنيين.