قدّر البنك الدولي حجم الخسائر التي يمكن يحدثها فايروس ايبولا بـ 33 مليار دولار بحلول أواخر 2015، وفيما كشفت الأمم المتحدة عن إصابة أحد مسؤولي طاقمها الطبي في ليبيريا قلّل الأوروبيون من خطر انتشار الفايروس في القارة العجوز.

وقال البنك الدولي أمس، إنّ «الخسائر الإقليمية الناجمة عن وباء الإيبولا في غرب أفريقيا قد تصل إلى 32.6 مليار دولار بنهاية العام 2015، إذا انتشر على نطاق واسع خارج حدود الدول الأشد تضرّراً غينيا وليبيريا وسيراليون».

وأكّد رئيس البنك الدولي جيم يونج كيم، أنّ «التكاليف الاقتصادية الهائلة للتفشّي الحالي للوباء على البلدان المتضررة والعالم كان من الممكن تفاديها بانتهاج استثمارات حصيفة ومتواصلة في تقوية نظم الرعاية الصحية».

وأضاف البنك الدولي في تقرير له، أنّ «التأثير الاقتصادي عميق جداً حالياً في الدول الثلاث لكنه يمكن أن يصبح كارثياً في سيناريو لا يتم احتواء ايبولا بموجبه»، مضيفاً أنّ «الانعكاسات قد تكون محدودة جداً إذا نجح العمل الفوري للأسرة الدولية في وقف الوباء وتخفيف عامل الخوف الذي يدفع الدول المجاورة إلى إغلاق حدودها أو تعليق مبادلاتها التجارية، ما يفاقم التأثير الاقتصادي للفيروس.

إصابة مسؤول

على الصعيد، قالت الأمم المتحدة أمس إنّ «الاختبارات أثبتت إصابة مسؤول طبي دولي يعمل لدى بعثتها في ليبيريا بفيروس الإيبولا وإنه يتلقى العلاج اللازم». ولم يعلن اسم المسؤول وهو الثاني في البعثة الذي يصاب بالإيبولا، فيما توفي الأول في 25 سبتمبر الماضي. وقام الطاقم الطبي التابع للأمم المتحدة على الفور برصد الأشخاص الذين تعامل معهم المسؤول المريض أثناء ظهور الأعراض عليهما لضمان تقييم حالته ووضعه في الحجر الصحي.

نظر حالة

في الأثناء، ذكرت المفوضية الأوروبية أنها ستنظر في أول حالة إصابة بفيروس الإيبولا في أوروبا، وذلك فيما يعزز المسؤولون الأميركيون والأوروبيون جهودهم في غرب إفريقيا لمكافحة انتشار الفيروس. وكانت ممرضة أسبانية 44 عاماً قد أصيبت بالفيروس في مدريد أثناء علاج أحد المصابين بفيروس إيبولا القادمين من غرب أفريقيا. وهذه الواقعة هي أول حالة مؤكدة لانتقال الفيروس من إنسان إلى آخر في أوروبا.

خطر محدود

في السياق، اعتبرت المفوضية الأوروبية التابعة للاتحاد الأوروبي، أنّ «خطر انتشار فيروس إيبولا داخل أوروبا لا يزال محدوداً، على الرغم من حالة إصابة الممرضة الإسبانية في مدريد». وقال الناطق باسم مفوض شؤون الصحة الأوروبية تونيو بورج في بروكسل أمس، إنّ «أزمة وباء إيبولا هي أزمة قائمة في بعض الدول الإفريقية».

تعزيز دور

بدورها، تعتزم منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «فاو» تعزيز دورها في مواجهة تفشي وباء إيبولا والعواقب الناتجة عنه من خلال إطلاق برنامج جديد. وأعلنت المنظمة أمس في مقرها بروما أنّه «من المقرر إرسال المساعدات العاجلة اللازمة لنحو 90 ألف أسرة في غرب أفريقيا خلال الشهور القادمة».

وحذّرت المنظمة من أنّ يتسبّب وباء إيبولا في تدمير الزراعة والتجارة في البلدان المصابة بها، مشيرة إلى أنّه «من الممكن أن ينتج عن هذا الوباء حدوث عواقب طويلة الأجل، إذا لم يتم اتخاذ إجراء سريع لمواجهته بشكل سريع».

استقبال مصاب

من المقرّر أن تستقبل مستشفى «سانت جورج» الألماني في مدينة لايبتسيج مريضاً مصاباً بإيبولا من ليبيريا اليوم. وقال رالف شرايبر الناطق باسم وزارة الشؤون الاجتماعية في ولاية ساكسونيا أمس، إنّ «المريض يغادر ليبيريا جواً صباح الخميس. وأكد الناطق بذلك المعلومات التي أعلنتها صحيفة «لايبتسيجر فولكس تسايتونج». ويعتبر المريض الثالث من مصابي ايبولا الذي يتم علاجه في ألمانيا.