قال مسؤول كبير بالاتحاد الأوروبي إن المفوضية الأوروبية ستنتقد تركيا اليوم لتقصيرها في الحفاظ على استقلال قضائها، وتريد اجراء مزيد من المناقشات بشأن الحقوق في جهود أنقرة للانضمام إلى عضوية الاتحاد الأوروبي.

وتنشر مفوضية الاتحاد الأوروبي تقريرها السنوي لتقييم مدى التقدم الذي حققته تركيا والدول الأخرى التي تتطلع للانضمام إلى عضوية الاتحاد لتقويم قوانينها بحيث تتفق مع معايير وقيم الاتحاد الأوروبي.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لأن التقرير لم ينشر بعد «ما حدث في تركيا أثار شكوكاً خطيرة بشأن استقلال القضاء». وأضاف المسؤول وهو يشير إلى وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت «توجد شكوك جدية بشأن الحريات الأساسية».

وتشعر المفوضية بالقلق بشأن صراع على النفوذ على المحاكم بينما يلاحق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خصومه السياسيين.

وخيم الصراع على السلطة في الشهور الأخيرة لتولي أردوغان منصب رئيس الوزراء حيث شهدت قيامه بحملة تطهير شملت الآلاف من رجال الشرطة ومئات من القضاة وممثلي الادعاء وهي خطوات أثارت قلقاً بين الحلفاء الغربيين والمستثمرين.

وأثار انزعاج المفوضية الأوروبية أيضاً قانون يشدد سيطرة الحكومة على الإنترنت مع أن المحكمة العليا في تركيا ألغته. وتؤثر توصياتها على الكيفية التي ستمضي بها قدما حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بشأن مفاوضات تركيا للانضمام إلى الاتحاد.

وبدأت تركيا محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في عام 2005 بعد 18 عاماً من تقديم طلب العضوية. لكن جانباً كبيراً من عملية الانضمام تعثر بسبب سلسلة من العقبات السياسية ولاسيما بشأن قبرص ورفض ألمانيا وفرنسا انضمام تركيا إلى عضوية الاتحاد.

غير ان المسؤول قال إن المفوضية الأوروبية التي من المقرر ان تنتهي ولايتها في 31 من اكتوبر ستوصي بفتح مجال جديد أو فصل جديد بشأن القضاء والحقوق الأساسية باعتباره أفضل وسيلة «لتقديم خارطة طريق للإصلاحات».