فتحت زيارة مفاجئة لوفد كوري شمالي عالي المستوى الى كوريا الجنوبية قناة اتصالات عالية المستوى بين البلدين المتخاصمين والمغلق منذ أعوام. وزار ثلاثة مسؤولين كوريين شماليين رفيعي المستوى مدينة اينشيون الساحلية في غرب كوريا الجنوبية.
ومن غير الواضح ما اذا كانت هذه الخطوة هي خط اتصال سيستمر او سيثمر نتائج دائمة، الا انها تعتبر فرصة فاجأت الجميع. وقال استاذ الدراسات الكورية في جامعة «كوكمين» اندري لانكوف: «هذه زيارة عظيمة». واضاف: «بغض النظر عن اي شيء اخر، فان مستوى هذه الزيارة غير مسبوق من حيث زيارة وفود سابقة الى الجنوب، خاصة وانها توفر خطا مباشرا الى كيم جونغ-اون».
مفاجأة وتأثيرات
وما زاد من المفاجأة في هذه الزيارة أنها تأتي بعد اشهر من التوتر العسكري والهجمات الشخصية في الاعلام الكوري الشمالي على رئيسة كوريا الجنوبية بارك غوين-هاي. ورأى الخبير في شؤون كوريا الشمالية في جامعة «يونسي» جون ديلوري أن «هذه الزيارة لم تكن شكلية بكل تأكيد. انها مهمة جدا». واضاف: «لو كنت بارك غوين-هاي واردت قناة موثوقة للاتصال بالزعامة في بيونغيانغ، فان هذا هو الوفد الذي احلم به».
ومن بين التاثيرات المباشرة للخطوة الاتفاق على استئناف حوار عالي المستوى كان يراوح مكانه منذ سبعة اشهر. وجرت اخر جولة من المحادثات في فبراير ونتج عنها استضافة الشمال للقاء بين العائلات الكورية التي فرقتها الحرب الكورية (1950-1953).
فتور واستئناف
والرئيسة بارك التي تولت مهامها مطلع 2013، قالت مرارا ان باب الحوار مع بيونغيانغ مفتوح، الا انها اكدت ان على الشمال اولا ان يقوم بخطوات ملموسة باتجاه التخلي عن برنامجه للأسلحة النووية. ومع فتور العلاقات بين بيونغيانغ والصين، عكفت الدولة الشيوعية على اطلاق مبادرات دبلوماسية مؤخرا، حتى انها ارسلت وزير خارجيتها الى الجمعية العامة للامم المتحدة لاول مرة منذ العام 1999.
وتامل كوريا الشمالية في استئناف مشاريع التعاون المربحة بين البلدين مثل استئناف الرحلات السياحية الكورية الجنوبية الى منتجع كومغانغ الجبلي، اضافة الى رفع العقوبات التي فرضتها عليه سيؤول في 2010.
بصحة جيدة
إلى ذلك، اعلن وزير شؤون التوحيد ريو خيل-جاي ان مسؤولا كوريا شماليا رفيع المستوى اكد له خلال الزيارة ان الزعيم الكوري الشمالي بصحة جيدة.
واوضح وزير شؤون التوحيد في مقابلة تلفزيونية ان رئيس إدارة العلاقات مع الجنوب في الحزب الحاكم في بيونغيانغ كيم يانغ-غون قال له ان «صحة الامين العام كيم لا تشكو من اي خطب». وقال ان هوانغ طلب منه ان ينقل «تحية قلبية» من الزعيم الكوري الشمالي الى الرئيسة الكورية الجنوبية من دون ان يحمل اي رسالة محددة منه اليها. ويأتي تأكيد بيونغيانغ على سلامة كيم بعد اكثر من شهر على آخر ظهور علني للزعيم الكوري الشمالي الذي يعتقد ان عمره 30 او 31 عاما، وهو غياب اثار تكهنات بشأن صحته وحتى شائعات عن امكان ان يكون قد حصل انقلاب ضده.
ترقب
ينتظر المراقبون يوم الجمعة الذي يحتفل فيه الشمال بالذكرى السنوية لتأسيس حزب العمال الحاكم، لمعرفة ما اذا كان الزعيم الكوري الشمالي سيظهر ام لا، ويقولون إنه إن لم يحضر فإن «أجراس الإنذار ستبدأ بالقرع فعلا».