سحبت محكمة تركية أمس أمر اعتقال ضد الكاتبة وعالمة الاجتماع بينار سيليك التي تحاكم عدة مرات بسبب ما يزعم من تورطها في تفجير وقع عام 1998 في اسطنبول، في حين اعرب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مجدداً عن نفوره من الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي في لقاء مع وفد من لجنة حماية الصحافيين مؤكداً أن ذلك النفور «يزداد يومياً».
وأفادت اللجنة في بيان أن اردوغان قال لزائريه: «إنني كل يوم ازداد معارضة للإنترنت».
وجرى اللقاء في حين ألغت المحكمة الدستورية عدة بنود من قانون جديد يسمح لسلطة ضبط الاتصالات بتعطيل بعض مواقع الإنترنت بدون قرار قضائي بحجة «حماية الأمن القومي والنظام العام أو الحؤول دون وقوع جريمة».
وخلال اللقاء اعربت لجنة حماية الصحافيين عن قلقها من ضغوط تستهدف الصحافيين في تركيا وانتهاكات حرية التعبير والصحافة.
غير أن اردوغان رفض تلك الانتقادات وقال انه «يجب أن لا تتوفر أبداً حرية الشتم لوسائل الإعلام». ويهاجم الرئيس التركي باستمرار وسائل الإعلام التي تنتقده. وكانت لجنة حماية الصحافيين الدولية انتقدت الحكومة التركية لخلقها مناخاً أكثر تخويفاً وترهيباً بالنسبة للصحافة التي تنتقدها. وقالت رئيسة لجنة حماية الصحافيين الدولية ساندي رو بعد لقاءات أجرتها مع صحافيين في تركيا إن «السلطات فشلت في وقف أعمال الترهيب ضد الصحافيين الذين نشروا مواد صحافية تنتقدها».
وأكدت رئيسة اللجنة أن «ما نسمعه بشكل متكرر يشير إلى أن الظروف العامة وأجواء التخويف والترهيب التي يشعر بها الصحافيون الأتراك تزايدت». وكانت المنظمة الحقوقية اعتبرت في وقت سابق أن «تركيا أسوأ منتهك للحقوق على خلفية اعتقالها للصحافيين»، لافتةً إلى أن «عشرة صحافيين لا يزالون معتقلين في السجون التركية».
وبالتوازي، قالت ياسمين عز محامية الكاتبة وعالمة الاجتماع بينار سيليك إن محكمة تركية سحبت أمر اعتقال بحق الأخيرة. وقالت: «مازالت تحت التهديد، لكن هذا قرار إيجابي». وكانت محكمة تركية أدانت العام الماضي سيليك في التفجير الذي وقع في سوق اسطنبول والذي أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وأصدرت أمر اعتقال ضدها على الرغم من تبرئتها في ثلاث مرات سابقة. لكن في يونيو الماضي، أسقطت محكمة عليا حكم الإدانة.
ودائماً ما تنفي سيليك أي تورط لها في التفجير الذي وقع في سوق التوابل التاريخي في اسطنبول. ويقول نشطاء حرية التعبير إن الحكومة تطاردها منذ أعوام بسبب آرائها السياسية بشأن حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين والقضية الكردية في تركيا.
غير أن عالمة الاجتماع البارزة التي تعيش في فرنسا مازالت تواجه المزيد من العقبات القانونية ومن المقرر أن تستمر قضية رفعت ضدها في ديسمبر المقبل. وجزء من الأدلة ضد سيليك شهادة رجل تبين لاحقا أنه أدلى بها تحت التهديد. وذكر تقرير أحد الخبراء في عام 2000 أن الانفجار ربما يكون ناجماً عن تسرب للغاز.
