أكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، دعم بلاده لأفغانستان مادياً ومعنوياً، فيما تبنى الرئيس الأفغاني الجديد اشرف غني، أمس لهجة متصالحة جداً تجاه الحلف الأطلسي من خلال شكر جنود الحلف على تضحياتهم في بلاده، بعد ايام من توقيع الاتفاق الأمني الذي يسمح بوجود مقلص لهم في العام 2015.
وصرح كاميرون أمس بأن بلاده ستدعم أفغانستان ولن تتركها وحدها. وذكرت وكالة أنباء «بجفاك» الأفغانية، أن كاميرون تعهد بدفع 178 مليون جنيه استرليني كمساعدة سنوية لمدة 3 سنوات مقبلة.
ومن جانبه، شكر الرئيس الأفغاني الجديد أشرف غني جنود حلف شمال الأطلسي على تضحياتهم في أفغانستان. وقال غني إن جنود القوات الأطلسية في أفغانستان أسهموا في جعل العالم أكثر أماناً، في تصريحات تتباين مع نبرة سلفه حميد قرضاي الذي ضاعف خلال السنوات الماضية انتقاداته لمهمة الحلف الأطلسي ورفض توقيع اتفاقية أمنية تبقي على قوة أجنبية في البلاد خلال العام 2015 بعد انتهاء المهمة القتالية لقوات الائتلاف الدولي.
وأدلى غني بهذه التصريحات بمناسبة الزيارة غير المعلنة لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أول قائد اجنبي كبير يلتقي الرئيس الأفغاني الجديد بعد تنصيبه الاثنين الماضي. وقال غني «أود أن اشكر هذه الأسر التي فقدت اقارب لها»، موجهاً كلمة شكر أيضاً إلى الجنود الذين سقطوا في المعارك والأجانب الذين قتلوا وجرحوا منذ التدخل الغربي الذي أطاح نظام طالبان قبل نحو 13 سنة». وأضاف بعد اجتماع مع كاميرون أن الجنود الأجانب والأفغان يقفون «جنباً إلى جنب» في المعركة ضد طالبان، مؤكداً أن «وجودكم هنا سمح بأن تكون لندن مدينة آمنة وكذلك باقي العالم».
وكان رئيس الوزراء البريطاني قد وصل إلى كابول صباح أمس في زيارة مفاجئة لأفغانستان. وتأتي الزيارة بعد أربعة أيام من تنصيب الرئيس الأفغاني الجديد أشرف غني، بعد عدة شهورمن الاضطرابات السياسية في أعقاب انتخابات رئاسية تنازع عليها مع منافسه عبدالله عبدالله الذي وافق أخيراً على نتائج الانتخابات وتولى رئاسة الحكومة الجديدة في البلاد. واجتمع رئيس الوزراء البريطاني مع الرئيس الأفغاني الجديد أشرف عبد الغني وكبير المسؤولين التنفيذيين الجديد عبد الله عبد الله وامتدح إنجازات القوات البريطانية في الحرب الأفغانية الطويلة ضد حركة طالبان.
