لا يزال أرشيف الوثائق الأميركية يحمل أسراراً أمنية وسياسية برغم مرور عقود عليها، كان آخرها تفكير وزير الخارجية الأميركي في حقبة السبعينيات هنري كيسنجر، مهندس السياسة الخارجية في عهد إدارتي كل من الرئيسين ريتشارد نيكسون وجيرالد فورد، الذي يوصف بأنه ثعلب الدبلوماسية، جدياً في اجتياح كوبا عسكرياً وسحقها، إثر قرار هافانا إرسال جنود إلى أنغولا.
وكشفت الوثائق التي نشرها أرشيف الأمن الوطني، والتي تعرض نظرة نادرة على توتر العلاقات مع هافانا التي حاول البيت الأبيض في وقت ما تحسينها، مناقشات صريحة بين جيرالد فورد وكيسنجر (1976)، بعد أن أرسلت كوبا قوات إلى أنغولا، لمساعدة المقاومين على الاستقلال. وأثار ذلك قلق واشنطن من انتشار النفوذ الشيوعي في إفريقيا.
وقال كيسنجر لفورد، على ما ورد في الوثائق، «أعتقد أنه يتعين علينا سحق (فيدل) كاسترو»، في إشارة إلى الزعيم الكوبي عدو الولايات المتحدة اللدود، وأضاف أنه يجب انتظار الانتخابات في كوبا. ورد عليه فورد بالقول: «أنا موافق».
وشدد كيسنجر على أن هذا النوع من الرد العسكري يجب أن يكون جدياً وبلا حلول وسط. وقال: «إذا قررنا استخدام قوتنا العسكرية فيجب أن ننجح، لا مجال للحلول الوسط».
ووصف كيسنجر، كاسترو بـ«الحقير»، لأنه ساعد أنغولا عسكرياً، وتوعد بـ«سحق الكوبيين». وجُمعت هذه الوثائق في كتاب نشر الأربعاء بعنوان: «قناة العودة إلى كوبا: التاريخ المخفي للمفاوضات بين واشنطن وهافانا».
