نفذ المتظاهرون المطالبون بالديمقراطية في هونغ كونغ تهديداتهم باحتلال مبانٍ حكومية، وأغلقوا أمس منافذ الخروج من مكتب الرئيس التنفيذي للمدينة، ضمن تظاهرات واسعة النطاق مطالبة بالديمقراطية في الإقليم الصيني.. فيما حذرت الصين أطرافاً خارجية من التدخل في الأزمة.

وأغلق الطلاب مخارج مكتب الرئيس التنفيذي ليونغ تشون ينغ، الذي يبعد خمس دقائق سيرا على الأقدام عن موقع الاحتجاج الرئيسي، حيث ظل الآلاف من المتظاهرين محتشدين في الشوارع. فيما يرابط المئات من عناصر الشرطة في المكان لحماية ينغ.

وأمهل زعماء الاحتجاجات الطلابية الحكومة أول من أمس 24 ساعة لتنفيذ مطالبتهم في مقدمتها تنحى ينغ، ملوحين باحتلال مكاتب حكومية.

وقال مدير اتحاد الطلبة اليكس شو: إن «هذا الجانب من مقر الحكومة (منفذ الخروج من المكاتب) يمثل موقعا استراتيجيا لأنه يمنع وصول تعزيزات الشرطة».

الحكومة تحذر

وتصاعدت حدة التوتر بصورة مفاجئة مساء أمس، بعد التحذير الذي وجهته السلطات الى المتظاهرين الذين طلبت منهم التفرق، ودعت الشرطة الى نقل صناديق الرصاص المطاط الى مقر الحكومة.

وحضت حكومة هونغ كونغ المحتجين على إنهاء حصارهم لوسط المدينة فورا، محذرة من أن أفعالهم تضر بالنظام العام وتوفير الخدمات العامة.

وذكرت الحكومة، في بيان، أن «الحكومة والشرطة يدعوان المتجمعين في محيط مقر قيادة الشرطة ومقر الحكومة ومكاتب رئيس السلطة التنفيذية الى عدم إغلاق هذه المواقع بعد الآن والتفرق سلمياً في أسرع وقت ممكن».

موقف صيني

من جانبه، رد وزير الخارجية الصيني وانغ يي على تعليقات للولايات المتحدة ودول أخرى بشأن الاحتجاجات قائلا إنه يجب على الدول الاجنبية ألا تتدخل في الشؤون الداخلية للصين.

وقال وانغ، وهو أكبر مسؤول صيني يتحدث علنا بشأن الاحتجاجات، إن بكين «حددت بشكل رسمي وواضح جدا موقفها: شؤون هونغ كونغ هي شؤون داخلية للصين. يجب على كل الدول ان تحترم سيادة الصين».

وأضاف وانغ: إن أي دولة بما في ذلك الولايات المتحدة لن تسمح «بأعمال غير قانونية تنتهك النظام العام». وتابع: «نعتقد أن حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة لديها القدرة على ان تعالج بشكل صحيح الوضع الحالي وفقا للقانون».

متابعة أميركية

وفي وقت لاحق، اجتمع وانغ مع الرئيس الاميركي باراك أوباما الذي أبلغه أن الولايات المتحدة تراقب عن كثب الاحتجاجات، وحضّ على حل سلمي للمشكلة. وأكد اوباما ايضا أنه سيمضي قدما في خططه لزيارة الصين في وقت لاحق هذا العام.

وذكر البيت الابيض أن أوباما ومستشارة الامن القومي الاميركي سوزان رايس «أشارا خلال الاجتماع الى أن الولايات المتحدة تتابع التطورات في هونغ كونغ عن كثب، وعبرا عن أملهما بأن يتم معالجة الخلافات بين سلطات هونغ كونغ والمحتجين سلميا».

وأضاف البيان أن «الولايات المتحدة تؤيد بثبات النظام المنفتح الذي هو أساسي لاستقرار وازدهار هونغ كونغ وحق الاقتراع العام وتطلعات شعب هونغ كونغ».

تحرك في سيدني

قام أنصار المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية في هونغ كونغ في مدينة سيدني الاسترالية أمس بوضع ملصقات ملونة على جدار مبنى المكتب الاقتصادي والتجاري لهونغ كونغ في المدينة.

وتم كتابة المئات من الرسائل الداعمة للمتظاهرين على ملصقات باللون الاحمر والاصفر والاخضر والأحمر الوردي، وكتب على أحد الملصقات «الديمقراطية لا تتعلق فقط بهونغ كونغ، ولكنها تتعلق بأمل في المستقبل». د.ب.أ