في تطور لافت، قالت حكومة منطقة كتالونيا إنها ستعلق الحملة الرسمية للاستفتاء على الاستقلال عن إسبانيا بصفة مؤقتة، وذلك بعد أن قبلت المحكمة الدستورية التماساً قانونياً من مدريد لمنع إجراء الاستفتاء.

وقال الناطق باسم الحكومة الكتالونية فرانسيسك هومز إن حكومته قررت تعليق الحملة على الاستفتاء مؤقتاً، وإنه سيتم في الساعات القادمة تقديم الحجج والبراهين اللازمة من أجل إلغاء تعليق التصويت الذي وافقت عليه المحكمة الدستورية، مشيراً إلى أن تعليق الحملة الرسمية لا يعني الانسحاب.

وأوضح هومز «بالرغم من كل شيء، فإنه لم ينته أي شيء على الإطلاق، فنحن ننوي الاستمرار»، وأضاف «المباراة مستمرة، وعلى كلٍ المحكمة الدستورية ستنظر في الحيثيات التي ستقدمها الحكومة الكتالونية، وترفع قرار تعليق الاستفتاء»، لافتاً إلى أن رئيس الحكومة يعتزم خلال الأيام المقبلة عقد لقاءات مع الأحزاب السياسية المختلفة في البرلمان الكتالوني.

5 أشهر

ويقضي حكم المحكمة بتعليق الاستفتاء فقط، وهو صالح لمدة خمسة أشهر فقط، وعند انتهاء تلك الفترة، يمكن للمحكمة إما رفع الإيقاف أو تمديده حتى تصدر المحكمة قراراً نهائياً في القضية.

ويسعى إقليم كتالونيا، الذي يضم كلاً من «مقاطعات برشلونة، وغرندة، ولاردة، وتراغونة، إلى تنظيم استفتاء حول الاستقلال عن إسبانيا في 9 نوفمبر المقبل، وتعتبر كتالونيا من المناطق الاقتصادية الإسبانية الأكثر ديناميكية.

تحدٍ

وكان حاكم الإقليم، أرتور ماس، قال في خطاب له، بمناسبة اليوم الوطني للإقليم في الـ 11 من الشهر الماضي، إن حكومته لن تتزحزح عن خطط إجراء الاستفتاء في الإقليم؛ الذي يسكنه 7.6 ملايين نسمة.

ومع وقف الحملة الرسمية في الوقت الراهن فإنه من المرجح أن تظهر على الساحة الحركات الانفصالية التي تضخمت في السنوات الأخيرة في المنطقة الشمالية الشرقية الغنية. وتسبب قرار المحكمة الدستورية الإسبانية بالمنع المؤقت لإجراء الاستفتاء على الاستقلال في إقليم كتالونيا في نشوب احتجاجات حادة في المنطقة.

اتهامات

واتهم سياسيو كتالونيا قضاة المحكمة الإسبانية في مدريد بأنهم اتخذوا القرار بشكل سريع. فيما أشارت صحيفة «ايه بي سي» الإسبانية إلى أنه من الممكن معاقبة رئيس حكومة إقليم كتالونيا، حال مواصلته للاستعدادات لإجراء الاستفتاء.

7.5

لإقليم كتالونيا -الذي يعيش فيه نحو 7.5 ملايين نسمة، ويمثل نحو خمس حجم اقتصاد إسبانيا- لغته وثقافته الخاصة به، وكان الإقليم يسعى حثيثاً للحصول على قدر أكبر من الحكم الذاتي.