تلقى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون صفعتين قويتين عشية انعقاد المؤتمر السنوي لحزب المحافظين أمس، وذلك بانشقاق أحد نواب الحزب وانضمامه لحزب الاستقلال، واستقالة أحد وزرائه على خلفية فضيحة أخلاقية، رغم محاولة كاميرون التقليل من أهمية انشقاق مارك ريكليس.

وفي إعلان مفاجئ، قال وزير المجتمع المدني بروكس نيومارك إنه قرر الاستقالة من الحكومة بعد أن أرسل بواسطة البريد الالكتروني صورة لنفسه بوضع فاضح إلى صحافي انتحل هوية ناشطة شابة.

وجاءت استقالة نيومارك بعد ساعات فقط من إعلان النائب المحافظ مارك ريكليس انشقاقه من الحزب، وانضمامه لحزب الاستقلال البريطاني المناوئ للهجرة ولعضوية بريطانيا في الاتحاد الاوروبي.

ويستعد حزب الاستقلال لمنافسة حزبي المحافظين والعمال المهيمنين على السياسة البريطانية في الانتخابات العامة المقبلة المزمع إجراؤها العام المقبل.

وكان نائب محافظ آخر، هو دوغلاس كارسويل، قد انشق في أغسطس الماضي وانضم الى حزب الاستقلال.

وقال ريكليس، في كلمة ألقاها في مؤتمر حزبه الجديد «حزب الاستقلال»، إن «قيادة حزب المحافظين جزء من المشكلة التي تجر بلادنا إلى الخلف».

وأعلن ريكليس أنه ينوي التخلي عن مقعده في مجلس العموم، وخوض انتخابات فرعية بأمل إعادة انتخابه كنائب عن حزب الاستقلال.

وهوّن حزب المحافظين من انضمام مشرع منه لحزب الاستقلال المناهض للاتحاد الأوروبي ومن الفضيحة الجنسية التي أرغمت وزيراً على الاستقالة، وحضّ الناخبين على التركيز على خطته الاقتصادية بدلاً من الفضيحتين.

وفي اجتماع بمدينة برمنغهام قبل الانتخابات التي ستجرى في مايو 2015، حاول المحافظون بقوة الحد من أثر الفضيحتين اللتين هددتا بإلقاء الظلال على مسعاهم لإعادة انتخابهم.

وقال رئيس الحزب جرانت شابس إن هذين الموقفين الصعبين مؤقتان وشأنان غير مهمين، وإن الناخبين يجب أن يركزوا بدلاً من ذلك على الكيفية التي يعمل بها الحزب لمواصلة ضبط الاقتصاد الذي يزداد توسعاً.

فيما وصف كاميرون انشقاق ريكليس بأنه محبط ويأتي بنتائج عكسية. وقال: «هذه الأمور محبطة وبصراحة تأتي بنتائج عكسية ولا معنى لها.. إذا أردتم أن يكون هناك استفتاء على عضوية الاتحاد الأوروبي.. إذا أردتم السيطرة على الهجرة... هناك خيار واحد فقط وهو أن تسفر الانتخابات المقبلة عن حكومة محافظة».

اعتذار

اعتذر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس لكشفه عن تفاصيل سعادة الملكة إليزابيث الثانية بنتيجة استفتاء اسكتلندا، التي جاءت لصالح البقاء ضمن المملكة المتحدة، قائلا إنه يعاقب نفسه بشدة على هذا الخرق لقواعد البروتوكول. وقال كاميرون إنها «من المرات التي تتذكر فيها ما حدث وتجلد نفسك بشدة .. ما كان لي أن أحكي هذا بالرغم من أنها كانت محادثة خاصة، أشعر بأسف بالغ وإحراج كبير بسببها. قدمت اعتذاري وأعتقد أنني ربما أقدمه مرة أخرى».