أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن استعداد بلاده لبداية جديدة في العلاقات مع الولايات المتحدة تكون بمثابة «طبعة جديدة» في مسيرة العلاقات التي تشوبها خلافات حادة.
ونشرت وزارة الخارجية الروسية، أمس، نص مقابلة تلفزيونية أجراها لافروف، وقال فيها: «ثمة ضرورة الآن لما يطلق عليه الأميركيون إعادة تشغيل (ريسيت)».
ويشير لافروف بذلك الى رغبة في تحسين العلاقات المتوترة بين البلدين كما عبر عنها الرئيس الأميركي باراك أوباما العام 2009 عندما قدمت له وزيرة الخارجية آنذاك هيلاري كلينتون زراً أحمر كتبت عليه كلمة «ريسيت» بالروسية بشكل سيئ».
وأضاف لافروف أن بلاده تؤيد تطبيع العلاقات واستصدار «طبعة جديدة» من السياسة السابقة للرئيس الأميركي باراك أوباما، لافتا إلى أن من الممكن أن تكون هناك معاهدة ستارت 2 جديدة، موضحا أن الوقت حان لتحديث ترسانة بلاده من الأسلحة النووية والتقليدية.
وقال لافروف إنه على الرغم من العقوبات الأميركية المفروضة على بلاده بسبب الصراع الأوكراني، إلا أنه لا تزال هناك اتصالات محدودة بين موسكو وواشنطن.
في الوقت نفسه أشار الوزير الروسي إلى «تجميد» مشاريع مهمة بين البلدين مثل مكافحة الإرهاب والمخدرات.
ورأى لافروف أن الولايات المتحدة دمرت التعاون بين البلدين على مستويات عديدة.
وشكا الوزير الروسي مما يحدث خلال الانتخابات الأميركية من توصيف روسيا خلال هذا الحدث بالعدو، مشيرا إلى أن القيادة الأميركية تسعى من خلال استخدام لغة قاسية، ولا سيما في مجال السياسة الخارجية إلى الحصول على أصوات إضافية في انتخابات الكونغرس.
خلاف الناتو
أفادت تقارير صحافية في ألمانيا بأن رئيس الأركان الأميركي مارتين ديمبسي أبدى تشككاً حيال قوة التدخل السريع التي يعتزم حلف شمال الأطلسي (الناتو) تشكيلها للعمل في شرق أوروبا.
وذكرت مجلة «دير شبيغل» أن ديمبسي قال خلال اجتماع عقد في منتصف سبتمبر الجاري لرؤساء أركان الدول الثماني والعشرين الأعضاء في الحلف إن قدرة نشر القوة في غضون 48 ساعة «مسألة غير واقعية». وتابع ديمبسي حديثه قائلاً إن الجنود يتعين عليهم في هذه الحالة أن يبيتوا وهم مرتدون لزيهم. وذكرت المجلة أن تلاسناً وقع بعد ذلك بين ديمبسي وقائد قوات الناتو في أوروبا الجنرال فيليب فريدلاف. د.ب.أ