استعملت شرطة هونغ كونغ أمس الغاز المسيل للدموع لإجلاء متظاهرين كانوا لا يزالون داخل مقر الحكومة الذي اقتحمه أكثر من مئة شخص مساء أول من أمس للاحتجاج على قرار بكين تقييد إجراءات ترشيح وانتخاب رئيس السلطة التنفيذية.
وقالت الشرطة المحلية في بيان إنه تم تفريق التظاهرات واعتقال 13 شخصاً بينهم قاصرون خلال هذه الحوادث، من دون أن تضيف أي تفاصيل.
وما زال نحو ألف متظاهر خارج المجمع، بينما قام الحشد بإطلاق هتافات ضد الشرطيين الذين كانوا يخرجون المحتجين، بجرهم أحياناً، من المجمع الحكومي. وهتف الحشد أن «الشرطة يجب أن تعتقل اللصوص وليس الطلاب».
وكان نحو 150 متظاهراً نجحوا في اقتحام المجمع الحكومي بعدما تسلق عدد منهم السياج المحيط به، بينما كان آخرون يهتفون «افتحوا الأبواب». وقال أحد المتظاهرين وانغ كواي كونغ الذي يقف في الصف الأول للمحتجين: «لا فرق لدينا إذا جرحنا أو اعتقلنا. ما نريده هو الحصول على ديموقراطية حقيقية».
وقال صحافي إن «الشرطة استخدمت الغاز لمحاولة تفريق المتظاهرين الذين استخدموا مظلات وكمامات ونظارات عريضة لحماية أنفسهم».
وعبرت الحكومة عن أسفها لاقتحام الطلاب المجمع، مشيرة إلى أن عدداً من رجال الأمن والشرطة والمحتجين أصيبوا بجروح.
ويقوم تحالف من الحركات المطالبة بالديمقراطية بقيادة مجموعة «اوكوباي سنترال»، بحملة ضد سيطرة متزايدة لبكين على الشؤون المحلية. ويأمل الطلاب في إحياء الحركة المطالبة بالديموقراطية.
وتؤكد الاشتباكات التي وقعت خلال ليل أول من أمس بين الشرطة والمتظاهرين، وأدت إلى إصابة بعض الأشخاص بجروح بسيطة، التحديات التي تواجهها الصين في رسم رؤيتها للمستقبل السياسي لهونغ كونغ مع تحدي جيل أصغر ساخط لنفوذها في تلك المستعمرة البريطانية السابقة.
