أمر الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو أمس، بإغلاق الحدود مع روسيا مؤقتاً، معلناً أن بلاده ستقدم طلب العضوية للاتحاد الأوروبي في 2020، في فصل جديد من سياستها للتقرب من الغربيين. ورأى أن الأسوأ في الحرب مع الانفصاليين الموالين لروسيا «أصبح وراءنا»، وأن خطة السلام التي اقترحها «ستنجح».

والمرسوم الذي وقعه الرئيس الأوكراني يرمي إلى منع «مخربين» روس من الدخول بالسيارة إلى الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك المناطق التي يسيطر عليها حرس الحدود الأوكرانيون، رغم أن مفعول مثل هذا القرار محدود لأن الانفصاليين الموالين لروسيا يسيطرون على جزء من الحدود البرية بين روسيا وأوكرانيا التي تمتد على ألفي كلم. وأعلن بوروشنكو أنه سيقدم برنامج إصلاحات اقتصادية واجتماعية باسم «استراتيجية 2020» الذي سيسمح تطبيقه لكييف بـ«أن تقدم خلال ست سنوات طلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي».

كما أعلن الرئيس الأوكراني على «تويتر» أيضاً أنه كلف الحكومة بالتخلي رسمياً عن وضع عدم الانحياز الذي تتخذه هذه الجمهورية السوفييتية السابقة، وهو إجراء يمهد الطريق أمام انضمامها على المدى الطويل إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وعلى الأرض تترسخ الهدنة التي أعلنت في الخامس من سبتمبر في مينسك بين أوكرانيا والمتمردين وروسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، أكثر يوماً بعد يوم. وللمرة الأولى منذ بدء المواجهات في إبريل لم يسقط قتلى في صفوف المدنيين أو العسكريين خلال الساعات الـ24 الماضية على خط الجبهة، كما قال الجيش الأوكراني.

وقال بوروشنكو إنه «لا شك في أن القسم الأساسي والأكثر خطورة من الحرب ولى بفضل بسالة جنودنا». وأكد أيضاً أنه «لا يشك» في أن خطة السلام التي اقترحها «ستنجح» رغم رفض المتمردين قبول عروض كييف السياسية. وأكد أن بلاده لن تعترف بالانتخابات التي يجريها الانفصاليون الشهر المقبل، وعبر عن أمله في أن يكون هذا موقف موسكو أيضاً.

وعرضت أوكرانيا إجراء الانتخابات المحلية تحت إشراف كييف في ديسمبر في المناطق الشرقية من البلاد حيث أعلن الانفصاليون قيام «جمهوريات شعبية» لكن الانفصاليين قالوا إنهم يودون إجراء الانتخابات الخاصة بهم أوائل نوفمبر دون تدخل من كييف. وقال بوروشينكو: «لن تعترف بها لا أوكرانيا ولا سائر العالم، وآمل ألا تعترف بها روسيا أيضاً».

وفي النزاع حول الغاز سيلتقي الأوكرانيون والروس والأوروبيون اليوم الجمعة في برلين. ويخشى الأوروبيون من اقتراب موسم الشتاء بسبب انعكاسات محتملة لحرب الغاز بين موسكو وكييف.

غزو

حض رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك الغربيين على عدم رفع عقوباتهم عن روسيا طالما لم تستعيد أوكرانيا «سيادتها على كامل أراضيها». وندد مرة جديدة بـ«الغزو» الروسي لشرق أوكرانيا.

وقال: «نحن لا نثق بالكلمات، نثق فقط بالأفعال»، طالباً من روسيا «تنفيذ التزاماتها الدولية واحترام 12 نقطة في اتفاق وقف إطلاق النار»، مندداً بضم جزيرة القرم والدعم الروسي للمتمردين الانفصاليين في شرق أوكرانيا.