عززت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وبلجيكا إجراءاتها في مواجهة الإرهاب في ظل الحرب المعلنة على تنظيم داعش، حيث فرضت واشنطن عقوبات على 12 فرداً ومجموعة تدعم الإرهاب في ظل تحذير سفارتها في تركيا من هجمات، فيما اعتقلت السلطات البريطانية تسعة عناصر مشتبه بها بينما عززت باريس من إجراءاتها الأمنية ووسعت نطاق تحذيراتها لرعاياها ليشمل 40 دولة في وقت أبقت بروكسل على مستوى التأهب.

وفي حين اعلن رئيس وزراء العراق حيدر العبادي ان تنظيم داعش يعتزم شن هجمات على شبكات مترو الانفاق في الولايات المتحدة وفرنسا، فرضت واشنطن عقوبات مالية على 11 فرداً بالإضافة إلى كيان اجنبي باعتبارهم مجموعات «إرهابية دولية»، وذلك في مسعى لوقف تمويل تنظيمي داعش والقاعدة.

من جهة أخرى، أفادت السفارة الأميركية في أنقرة ان المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية في تركيا عرضة للخطر على وجه الخصوص على الرغم من عدم وجود معلومات لديها عن تهديدات محددة.

دعم فرنسي

أما فرنسا، فأعلنت مؤسسة الرئاسة في بيان أنها «ستكثف دعمها» للمعارضة المعتدلة في سوريا وستعزز الأمن «في كل الأماكن العامة ووسائل النقل» لمواجهة التهديد الإرهابي في فرنسا.

كما قررت فرنسا توسيع نطاق تحذيرها للفرنسيين الذي أطلقته في بداية الأسبوع «لتوخي أقصى درجات اليقظة» إلى 40 دولة، كما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية. وقال المسؤول عن خلية الأزمة في الوزارة ديدييه لو بريت على هامش معرض السياحة، الذي ينظم في باريس: «لقد وسعنا نطاق النداء إلى عشر دول إضافية».

ورداً على سؤال لمعرفة ما إذا كان هناك بين الدول الجديدة المدرجة على قائمة الوزارة دول مسلمة كبيرة، أجاب: «نعم». لكن بحسب مصدر دبلوماسي اضيفت 11 دولة هي اندونيسيا وماليزيا والفلبين وأفغانستان وباكستان أوزبكستان وجزر القمر وبوروندي وتنزانيا والصومال وأوغندا.

وقرار توسيع قائمة الدول التي دعي فيها الفرنسيون المقيمون أو الزائرون إلى «توخي أقصى درجات الحيطة» يأتي بعد انعقاد مجلس دفاع تولى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند رئاسته.

اعتقالات بريطانية

أما في بريطانيا، فاعتقلت قوات الأمن القبض على تسعة رجال للاشتباه في تورطهم في تجاوزات أمنية، وإن ذلك جزء مما وصفته بعملية مستمرة ضد الإرهاب المتصل بمتشددين. وذكرت الشرطة أن التسعة احتجزوا للاشتباه بأنهم يشجعون الإرهاب وينتمون لمنظمة محظورة بمقتضى قوانين الإرهاب.

وأفادت الشرطة في بيان إن الاعتقالات لم تكن درءاً لتهديد أمني فوري. وأوضحت ان المقبوض عليهم وتتراوح أعمارهم بين 22 و51 عاماً احتجزوا في أقسام للشرطة في وسط لندن بينما يجري تفتيش 19 مكاناً في العاصمة ووسط انجلترا.

تأهب بلجيكي

 

وفي بروكسل، أعلن مدير هيئة التنسيق وتحليل المخاطر إن بلجيكا التي ستضع ست مقاتلات من طراز «اف-16 » تحت تصرف التحالف الدولي الذي يحارب تنظيم داعش ستبقي على مستوى التأهب الحالي دون تغيير رغم مخاوف من الانتقام.

وقال مدير الهيئة التي تنسق مختلف الأجهزة الأمنية البلجيكية المعنية اندريه فاندورن لاذاعة «في ار تي» الناطقة بالهولندية إن «تقييم الخطر يبلغ مستوى اثنين من أربعة، ما يقتضي مزيداً من اليقظة، إننا نراقب الوضع على الأرض وحسب الأحداث بإمكاننا رفع مستوى الخطر».

وأضاف: «في الوقت الراهن ليس الوضع في بلجيكا مثيراً للقلق بشكل خاص» مؤكداً على «عمليات مراقبة مستمرة في المطارات» لكنه دعا إلى الأخذ في الاعتبار المخاطر المترتبة عن التطورات الأخيرة في سوريا والعراق.

نقاش

أعرب رئيس مجلس النواب الأميركي الجمهوري جون باينر عن رغبته في أن يناقش الكونغرس اعتباراً من يناير تفويضاً رسمياً باللجوء إلى القوة العسكرية ضد مسلحي داعش المتطرف.

وقال في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» نشرت على موقعها الإلكتروني أمس:« لقد قلت في السابق إنني اعتقد بأن مجلس النواب والكونغرس يجب أن يتمكنا من إبداء رأيهما». واشنطن- أ.ف.ب