فرضت سيراليون حظراً للتجول في مناطق البلاد كافة في مسعى للسيطرة على مرض الحمى النزفية «إيبولا»، في وقت حذّر خبراء في الشؤون الإنسانية من أن تلك الدولة معرضة لخطر حدوث مجاعة بسبب تفشي الفيروس الذي أودى بحياة أكثر من 2400 شخص في غرب إفريقيا.

وقال مدير مكتب سيراليون في جمعية «فيلت هونجر هيلفه» الألمانية لمكافحة الجوع في العالم يوخن مونينجر: «نتوقع حالة جوع شديدة بحلول مارس».

وخلصت دراسة للجمعية إلى أن إمدادات الغذاء تنفد، وأن الأسعار ترتفع بشدة نظراً للحجر الصحي الذي فرض على عدة قرى والقيود التي فرضت على عمليات نقل الأغذية في محاولة لوقف تفشي الفيروس القاتل.

وذكر تقرير الجمعية أن 40 في المئة فقط من الحقول زرعت هذا العام بسبب الفيروس. ويعتمد اقتصاد سيراليون إلى حد كبير على الزراعة.

وقال مونينجر إن «الاقتصاد في سيراليون انهار.. لقد غادرت شركات أجنبية الدولة. وأغلقت السوق وطرق التجارة».

ويأتي التقرير غداة تحذير البنك الدولي من أن تفشي الحمى النزفية يمكن أن يوجه ضربة «كارثية» لدول غرب إفريقيا الهشة بالفعل.

في غضون ذلك، قالت مسؤولة في الإدارة الأميركية إن أول طائرة تحمل معدات مستشفى ضمن جهود واشنطن لمكافحة تفشي «ايبولا» في منطقة غرب إفريقيا ستصل ليبيريا اليوم الجمعة.

والطائرة هي الأولى من 13 شحنة جوية ستتوجه إلى مونروفيا حاملة معدات لمستشفى من 25 سريراً سيجري إنشاؤه في العاصمة الليبيرية.

وفي محاولة للسيطرة على تفشي الفيروس، تبدأ سيراليون اليوم الجمعة ثلاثة أيام من الاحتباس على مستوى الدولة.

ويلزم الجميع منازلهم بينما تطرق الفرق الطبية الأبواب واحداً تلو الآخر لتسجيل وتعقب حالات الإصابة بالإيبولا وتوعية الأشخاص بشأن المرض.

وقال الناطق باسم الحكومة عبد الله باراتاي: «نحتاج للحد من حركتنا جميعاً لتفادي الاتصال الجسدي».

من جانبها، انتقدت منظمة «أطباء بلا حدود» القرار قائلة إن الحجر الطبي ربما يدفع السكان لإخفاء حالات إصابة محتملة، ومن ثم يزيد تفشي المرض.