أحبطت أستراليا أمس اعتداءات كان يخطط لها تنظيم داعش من بينها عمليات قتل وذبح داخل استراليا في أوسع عملية أمنية شارك فيها 800 شرطي وأسفرت عن توقيف 15 شخصاً ضمن شبكة تضم 25 شخصاً كانوا على قائمة المطلوبين وضبط قطعة سلاح وسيف، في أول مؤشر على تخطيط التنظيم الإرهابي لهجمات خارج المناطق التي يسيطر عليها في سوريا والعراق.
وقالت الشرطة الاسترالية إن اكثر من 800 شرطي مدججين بالسلاح نفذوا مداهمات واسعة في مدينتي سيدني وبرزبين في اطار عملية لمكافحة الارهاب لمنع اعمال عنف غير محددة قد تشن بشكل عشوائي في الغارات التي شنت في وقت مبكر واستهدفت منازل ومنشآت تجارية ووصفتها بأنها الأكبر في تاريخ استراليا بهدف توقيف 25 شخصاً يشتبه بأنهم يشكلون شبكة.
إيقاف 15
وتم ضبط قطعة سلاح ناري واحدة على الاقل وسيف واوقف 15 شخصاً مثل منهم مشتبه به يدعى عمرجان ازاري (22 عاماً) امام محكمة قضت باعتقاله المؤقت لاتهامه بالتخطيط لعمل ارهابي يهدف الى «اثارة الصدمة والهول والرعب»، بحسب النيابة العامة. وبحسب الاتهام، فهو تلقى اوامر بالهاتف من الاسترالي الافغاني الاصل محمد بريالي الاعلى مرتبة في «داعش»، تقضي بـ«اختيار اشخاص عشوائيا لإعدامهم بشكل فظيع» وتصوير هذه الاعمال بحسب سيناريو يتضمن «درجة غير اعتيادية من التطرف».
وبحسب شبكة «ايه.بي.سي» التلفزيونية العامة، كان من المقرر ارسال الاشرطة الى وحدة الاعلام التابعة لـ«داعش» في الشرق الاوسط قبل بثها.
اعتراض رسالة
وقال رئيس الوزراء توني ابوت ان المداهمات تقررت بعد اعتراض رسالة «استرالي في مرتبة عالية على ما يبدو» في التنظيم يحض فيها «شبكات الدعم في استراليا» على تنفيذ «عمليات قتل» علنية على الأراضي الاسترالية.
وقال «ان المسألة لا تقتصر اذا على الشبهات بل ثمة نية، وهذا ما حمل الشرطة واجهزة الامن على اتخاذ قرار بالتحرك».
من جهته قال قائد الشرطة الفيدرالية اندرو كولفين ان «الشرطة تعتبر ان المجموعة التي نفذنا العملية ضدها كانت تنوي وباشرت التخطيط لتنفيذ اعمال عنف هنا في استراليا»، مضيفا ان «اعمال العنف هذه كانت تتضمن بصورة خاصة هجمات عشوائية على مدنيين».
وبحسب شبكة «ايه.بي.سي» التلفزيونية العامة، كان المشتبه بهم يعتزمون بصورة خاصة خطف مدني يتم اختياره عشوائياً في سيدني ولفه بعلم تنظيم داعش وقطع رأسه امام عدسة كاميرا.
60 استرالياً
وتقدر اجهزة الأمن الاسترالية بحوالي 60 عدد الاستراليين الذين يقاتلون في العراق وسوريا، وبحوالى 100 عدد الذين يقدمون في استراليا دعما ناشطا للتنظيمات المتطرفة. وقال رئيس جهاز المخابرات الأسترالي عندما رفع مستوى التحذير الأمني الأسبوع الماضي إن من المعتقد أن 20 على الأقل عادوا إلى استراليا بعد قتال في الشرق الأوسط ويشكلون خطراً على الأمن الوطني.
الخطر الفعلي
أكد وزير الهجرة الاسترالي سكوت موريسون ان العملية الأمنية في استراليا تؤكد على «الخطر الفعلي» الذي تواجهه استراليا و«تبرر رد الحكومة القوي». واستراليا ملتزمة الى جانب الأميركيين في مكافحة المتشددين وتقوم بتسليم معدات عسكرية واسلحة وذخائر فضلاً عن مساعدات انسانية بواسطة الطيران ضد داعش.
