غداة إقرار كييف قوانين توسع الحكم الذاتي للمناطق الانفصالية الموالية لروسيا، طلب رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك من وزارة الدفاع أمس، التأكد من أن القوات الحكومية في حالة استعداد كامل لمعركة، بينما امتدحت موسكو منح الانفصاليين حكماً موسعاً، في وقتٍ قتل مدنيان بقصف مدفعي في دونيتسك شرقاً.
وقال ياتسينيوك في تصريحات صحافية أمس: «روسيا لن تمنحنا السلام، وعليه، فإنني أطلب من وزير الدفاع الاستعداد الكامل لخوض المعركة». وتابع قائلاً إن «تفعيل خطة السلام التي اقترحها الرئيس بيترو بوروشينكو لا يعني الاسترخاء في وزارتي الدفاع والداخلية». وأضاف: «الاستعداد الكامل (مطلوب). لا يمكن أن نصدق أحداً، خصوصاً الروس».
الوضع الميداني
ميدانياً، قتل مدنيان بإطلاق النار المتقطع الذي تواصل في دونيتسك شرقي أوكرانيا. وأعلنت بلدية دونيتسك التي تشهد إطلاق نار مدفعي كثيف في محيط المطار «مقتل مدنيين وأصيب ثلاثة بجروح». وأكد جهاز العمليات العسكرية للجيش الأوكراني في الشرق أن المتمردين قصفوا في الساعات الـ 24 الأخيرة عدة بلدات في محيط معقلهم دونيتسك، ما أوقع «قتلى وجرحى مدنيين»، من دون تفاصيل إضافية. وسمع إطلاق نار كثيف من جهة المطار الذي يشكل نقطة استراتيجية يسيطر عليها الجيش. ومنذ أيام تتعرض دونيتسك ومحيطها إلى القصف.
ووسط وقف هش لإطلاق النار، أقر البرلمان مشروعي قانون ع أحدهما يتعلق بمنح «وضع خاص» لمنطقتي دونيتسك ولوغانسك، والآخر ينص على إصدار عفو مشروط عن «المشاركين في أحداث دونيتسك ولوغانسك»، ليعكسا بادرة انفتاح من الرئيس الأوكراني.
ويأتي ذلك في صلب خطة السلام التي أبرمت بين كييف والمتمردين في مينسك في 5 سبتمبر. وتهدف الخطة بشكل فوري إلى وقف النزاع الذي أدى إلى مقتل حوالى 2900 شخص في خمسة أشهر.
واعتبرت وزارة الخارجية الروسية في بيان منح الانفصاليين حكماً موسعاً «خطوة في الاتجاه الصحيح».
موقف الانفصاليين
وبالتوازي، أعلن «رئيس وزراء جمهورية دونيتسك الشعبية» المعلنة من طرف واحد الكساندر زخارتشينكو، أن الانفصاليين الموالين لروسيا يرفضون أن تنظم السلطات الأوكرانية انتخابات مبكرة في منطقة دونباس. وأكد زخارتشينكو: «لدينا مجلسنا الاعلى الخاص وسنقرر اي انتخابات سننظم وفي اي موعد. لن ينظم اي انتخاب من طرف اوكرانيا». ورد احد قادة انفصاليي دونيتسك، «نائب الوزير» اندري بورجين بحدة على إقرار كييف القوانين الأخيرة، مذكراً بأن منطقة دونباس «لم يعد لها أي علاقة بأوكرانيا»، على حد وصفه. وأضاف: «ربما يمكننا التحاور (مع كييف) حول بعض النقاط».
رفض برلماني
طالب العديد من أعضاء البرلمان الأوكراني بالتراجع عن القانون الذي يمنح وضعاً خاصاً لمناطق النزاع بشرقي أوكرانيا، والذي تم اعتماده أول من أمس. وذكر البرلمان الأوكراني أن أعضاء حزب الوطن بزعامة رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشينكو ونواب آخرين، تقدموا بطلب رسمي بذلك في البرلمان الأوكراني. ويرغب مقدمو الطلب في أن يتم إعلان هذا القانون بأنه غير صالح للتطبيق، بسبب حدوث انتهاكات في قواعد التصويت عند اعتماده. د.ب.أ
