صعّدت كييف كلامياً تجاه الكرملين، حيث اتهم رئيس الوزراء الأوكراني ارسيني ياتسينيوك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس بالسعي إلى «ازالة أوكرانيا كدولة مستقلة»، على الرغم من الهدنة الموقعة مع الانفصاليين والتي كسرها هجوم الموالين لموسكو على مطار مدينة دونيتسك، في حين اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف واشنطن بالسعي إلى قطع العلاقات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي وروسيا.

وصرح ياتسينيوك خلال مؤتمر دولي في كييف أمس: «هدف بوتين هو الاستيلاء على أوكرانيا بكاملها. يريد إزالة اوكرانيا كدولة مستقلة».

واعتبر ان الهدنة المبرمة في الخامس من سبتمبر في مينسك بين كييف والمتمردين الموالين لروسيا وموسكو ومنظمة الأمن والتعاون في اوروبا بعد خمسة اشهر على بدء النزاع في شرق اوكرانيا هي «خطوة اولى من أجل وقف المجزرة».

وتابع ان إبرام اتفاق سلام ثنائي مع روسيا «ليس الفكرة الأفضل. أنا أؤيد صيغة جنيف إلى جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا، فنحن لسنا اقوياء قدر اللزوم لإجراء مفاوضات ثنائية مع روسيا»، داعياً المسؤولين الأوروبيين والأميركيين إلى «ضمان استقلالية وسيادة أوكرانيا».

اتهام روسي

من جانبه، اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الولايات المتحدة بالسعي إلى «قطع العلاقات الاقتصادية» بين موسكو والاتحاد الأوروبي، وذلك غداة دخول عقوبات أوروبية جديدة بحق روسيا حيز التنفيذ على خلفية الأزمة في أوكرانيا.

وقال لافروف في مقابلة مع قناة «تي.في سنتر» الروسية إن «الولايات المتحدة تريد استغلال الوضع الراهن لقطع العلاقات الاقتصادية بين اوروبا وروسيا»، وخصوصا لتفرض على الاتحاد الأوروبي شحناتها من الغاز علما بأن سعره أعلى بكثير من سعر الغاز الروسي.

واعتبر أن واشنطن تأمل في «تأمين الظروف الأكثر ملاءمة في إطار المفاوضات حول إقامة شراكة تجارية واستثمارية على ضفتي الأطلسي». وأوضح لافروف ان الولايات المتحدة تحاول عبر ذلك «أن تفرض على أوروبا شحنات الغاز المسيل الأميركية بأسعار لا يمكن ان تكون تنافسية مقارنة بأسعار الغاز الروسي».

الوضع الميداني

في غضون ذلك، سمع دوي إطلاق نيران مدفعية في الأحياء الشمالية في دونيتسك، أكبر مدينة في شرق أوكرانيا، وتصاعد دخان أسود كثيف فوق المطار في أكبر اختبار منذ أيام لوقف هش لإطلاق النار في المنطقة.

وما زال مطار دونيتسك تحت سيطرة قوات الحكومة في حين أن المدينة الصناعية واقعة تحت سيطرة الانفصاليين. وأفاد الجيش الأوكراني أن الانفصاليين أطلقوا النار على قواته أثناء الليل في منطقة المطار، وأعلن أنه صد هجوماً للانفصاليين على المطار على الرغم من الهدنة.

مساعدات روسية

عبرت طلائع شاحنات قافلة المساعدات الروسية الثانية الحدود متجهة إلى شرق أوكرانيا الذي يسيطر عليه الانفصاليون. وذكرت تقارير إعلامية روسية أن هذه القافلة من الشاحنات تنقل ألفي طن من الحبوب والخبز والسكر والأدوية ووقود الديزل ومولدات الكهرباء والبطانيات. وأضافت ان القافلة تضم أكثر من 300 شاحنة.

وكانت اول قافلة مساعدات انسانية روسية تضم أكثر من مئتي شاحنة عبرت الحدود نحو اوكرانيا في أغسطس من دون موافقة كييف ومفتشي الصليب الأحمر.