في سابقة قانونية بتاريخ تركيا، وُجهت لمجموعة من مشجعي كرة القدم اتهامات بمحاولة قلب نظام الحكم خلال احتجاجات جماهيرية في الشوارع في 2013 في قضية رفضها نواب المعارضة ومحامو الدفاع بوصفها «مهزلة»، في وقت برز تطور سياسي لافت تمثل في تقديم عدد من قادة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم استقالاتهم من الحزب، وفعل مثلهم قادة في حزب الشعب المعارض.

وقال ممثلو الادعاء التركي أمس إنهم يسعون لإصدار أحكام بالسجن مدى الحياة على 35 شخصاً معظمهم أعضاء في رابطة لمشجعي فريق بشكطاش الرئيسي في اسطنبول وفقاً للائحة اتهام قبلتها محكمة.

ووجهت للمشجعين تهمة المساعدة في تنظيم موجة التظاهرات المناهضة للحكومة التي تفجرت في ميدان «تقسيم» في اسطنبول في مايو من العام الماضي وتحولت إلى تحد رئيسي لرئيس الوزراء التركي في ذلك الوقت رجب طيب أردوغان.

وذكر الادعاء أن اتصالات هاتفية ووسائل التواصل الاجتماعي على الإنترنت أظهرت أن الرابطة نظمت احتجاجات وحاولت تشبيهها بانتفاضات «الربيع العربي». وكان لأعضاء الرابطة تواجد قوي في الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

وتضمنت لائحة الاتهام اتهامات للمشجعين بـ «محاولة إسقاط نظام الحكم» و«تشكيل عصابة» و«إلحاق الضرر بالممتلكات العامة» وذكرت أن تفتيش منزل أحد المتهمين أسفر عن العثور على بندقية وصاروخ مضاد للطائرات. ووافقت المحكمة على قبول القضية، مشيرة إلى أنها ستبدأ في 16 ديسمبر.

وقال محامي الدفاع كوراي كيركا إن أعضاء الرابطة «حاولوا وقف العنف في يونيو والتقوا مع الشرطة في محاولة لوقف الاشتباكات في منطقة مكاتب أردوغان».

وأردف أنه «مثل الاتهام بمحاولة قتل شخص ببندقية لعبة. هذه أسوأ وأتفه.. لائحة اتهام رأيتها في حياتي».

رد المعارضة

وقال الأمين العام لحزب الشعب الجمهوري غورسيل تقين للصحافيين: «لو اعتقد قاض أن مشجعي نادٍ يمكن أن يقوموا بانقلاب في بلد فعلينا حينئذ أن نرى جميعاً ما هي حالة نظامنا القضائي».

استقالات جماعية

في غضون ذلك، تقدم ثلاثة مسؤولون من حزب العدالة والتنمية فرع مدينة شرناق في جنوبي تركيا باستقالاتهم احتجاجاً على سياسة الحزب الحاكم المتبعة ضد الأكراد، وأعلنوا انضمامهم إلى حزب «الشعب الديمقراطي» الكردي.

وذكرت صحيفة «ميلليت» التركية أنه تقدم أيضاً 14 مسؤولاً باستقالاتهم من حزب «الشعب الجمهوري» فرع مدينة آنطاليا جنوبي البلاد، وهو الحزب المعارض الرئيسي بتركيا، احتجاجاً على سياسة حزبهم.

وكان كمال كليجدار أوغلو أعيد انتخابه لرئاسة الحزب «الكمالي» المعارض للمرة الثالثة على التوالي في المؤتمر العام الاستثنائي الـ 18 الذي عقد في الخامس من سبتمبر الجاري بقاعة الغرفة التجارية بأنقرة.

أردوغان والإنترنت

أصدر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قانوناً يعطي المزيد من السُّلطة إلى إدارة وهيئات الاتصالات التركية فيما تراه ضرورياً من حجب مواقع «الإنترنت» من دون أمر قضائي، خلافاً للتشريعات السابقة التي اقتصرت تلك الصلاحيات واعتبرتها من حالات انتهاك الخصوصية.