أعلنت حكومة الكاميرون، مساء أول من أمس، أن جيشها قتل أكثر من مئة مقاتل ينتمون إلى جماعة بوكو حرام المتشددة، خلال محاولة تسلل للمتمردين إلى الأراضي الكاميرونية، بينما نزح آلاف من سكان نيجيريا أمام تقدم الحركة.

وقال الناطق باسم الحكومة عيسى تشيروما بكاري: إن الجيش الكاميروني ألحق «هزيمة كبرى ببوكو حرام، عبر قتله أكثر من مئة من مقاتليها»، السبت، في شمال الكاميرون. وأضاف: «أطلقت قذيفتان من جانب جماعة بوكو حرام الإرهابية على قرية فوتوكول داخل الأراضي الكاميرونية في منطقة بأقصى الشمال محاذية تماماً لمدينة غمبورو الواقعة في الأراضي النيجيرية».

وتابع: «لم يسجل سقوط أي ضحية في الجانب الكاميروني، إثر هذا الهجوم». وأشار بكاري إلى أن «حصيلة الرد الكاميروني هي أكثر من مئة قتيل في صفوف المعتدين، بينهم شخصان ينتميان إلى الطوارق». وأكد الناطق باسم الحكومة أن «قوة الرد الكاميروني على هذا الهجوم أجبرت إرهابيي بوكو حرام على التراجع لمسافة سبعة كلم من مدينة غمبورو الحدودية داخل أراضي نيجيريا».

ولا يفصل سوى جسر بين فوتوكول الكاميرونية وغمبورو نغالا النيجيرية التي سيطر عليها المقاتلون الإسلاميون في 28 أغسطس، بعد معارك استمرت عدة أيام مع قوات الأمن النيجيرية. ومنذ ثلاثة أيام، فر آلاف من سكان مدينة موبي (شمال شرق نيجيريا) بينما استولت بوكو حرام على عدة بلدات في المنطقة، حسبما أعلن سكان محليون، أول من أمس.

ويأتي النزوح بعد فشل الجيش في استعادة السيطرة على مادغالي من مقاتلي بوكو حرام الشهر الماضي، ما أرغم الجنود على التراجع أولاً إلى غولاك ثم إلى موبي، بحسب السكان. وسبق أن تعرضت موبي وهي مركز تجاري مهم في الولاية لهجمات نسبت إلى الحركة في يونيو وأوقعت 40 قتيلاً، وقبل ذلك في أكتوبر 2012 عندما قتل 40 طالباً على الأقل في هجوم على سكن للطلاب.ياوندي ــ أ.ف.ب