يرى محللون ان قيام تنظيم القاعدة بفتح فرع جديد في جنوب آسيا دليل على «يأس» زعيمه، خصوصا مع بروز تنظيم داعش بوحشيته واساليبه الملتوية، لاسيما بعد مقتل مؤسس التنظيم اسامة بن لادن وغيره من الانتكاسات التي عايشها القاعدة، ودفعت بمقاتليه للانضمام إلى «داعش» في الشرق الاوسط.

ويؤكد محللون تراجع عدد مقاتلي «القاعدة» في المنطقة القبلية بباكستان الى بضعة آلاف، كما لم يعد يشارك في القيادة العملياتية المباشرة في باكستان كما في السابق، اذ تركز اكثر على التمويل وتحديد اطار العمل الايديولوجي.

تحد جديد

ويقول خبير الحركات المسلحة في باكستان أمير رانا إنه «مع مرور الزمن، بدأنا نلاحظ ان المجموعات المحلية مثل حركة طالبان باكستان ازدادت قوة». ويضيف رانا ان «انتقال مقاتلي القاعدة من هذه المنطقة الى ليبيا وغيرها من الدول العربية اضعف التنظيم».

وبدا تنظيم «داعش» من خلال مكاسبه الميدانية وحملاته الدعائية عبر الشبكات الاجتماعية يشكل تحديا جديدا لتنظيم القاعدة. كما هناك ادلة جديدة تشير الى ان «داعش» يسعى لنشر نفوذه في افغانستان وباكستان، حيث كان «القاعدة» يحتكر الساحة.

فقد شوهدت منشورات وشعارات على الجدران تدعو الى دعم «داعش» في بعض مناطق بيشاور كبرى مدن شمال غرب باكستان ذات الغالبية من الافغان.

تشتت طالبان

ويقول رانا ان حاجة «القاعدة» لفتح فرع جديد مرده سعيه للتصدي الى المنافسة. ويضيف: «هذا دليل على يأس التنظيم، فهو يفقد السيطرة على المجموعات المرتبطة به في المنطقة وفي مناطق اخرى من العالم».

وبينما ينشر مقاتلو «داعش» صورا وتسجيلات عنيفة واحيانا مروعة لحملاتهم العسكرية، اتى اعلان فتح فرع جديد للقاعدة ضمن كلمة استمرت ساعة لزعيم التنظيم ايمن الظواهري، وهو ما لم يتغير منذ عقد من الزمن.

وضع أفغانستان

وفي الجانب الآخر من الحدود في افغانستان، تتفاوت التقديرات حول قوة ونفوذ «القاعدة»، الا ان الخبراء يتفقون على ان دورها لم يعد الآن في الواجهة.

ويقول المحلل السياسي في أفغانستان غريم سميت إن «الجميع متفقون على ان عدد الاجانب محدود بين صفوف المتمردين».

ويقدر المحلل الامني الافغاني جاويد كوهستاني ان هناك قرابة الفي مقاتل من القاعدة في بدكشان وقندوز ولوغار ونورستان.

11 سبتمبر

يعتبر زعيم التنظيم ايمن الظواهري احد قادة هجمات 11 سبتمبر القلائل الذين لا يزالون على قيد الحياة. فقد قتل الزعيم العسكري محمد عاطف في غارة لطائرة من دون طيار في 2001، وقتل ايلياس كشميري في باكستان في 2011.