خيّم التوتر الأمني أمس على محادثات السلام المتعلقة بالأزمة الأوكرانية.. فيما أفاد محققون بأن عدداً كبيراً من الأجسام «الفائقة السرعة» أسقط الطائرة الماليزية يوليو الماضي في شرقي أوكرانيا، في وقت رجحت كوالالمبور إسقاط طائرتها بصاروخ.

وظل الوضع متوتراً أمس في شرقي أوكرانيا، وذلك رغم استمرار محادثات السلام بين الرئيسين الأوكراني بترو بوروشنكو والروسي فلاديمير بوتين.

وقتل أربعة جنود أوكرانيين منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ الجمعة. كما تعرض مطار دونيتسك معقل الانفصاليين الموالين لروسيا في شرقي أوكرانيا أربع مرات لإطلاق صواريخ غراد ليل الاثنين - الثلاثاء، حسبما أعلنت كييف التي أشارت إلى هجمات أخرى ضد مواقع قواتها في منطقة دونيتسك.

وتعرض أيضاً حي كيفسكي القريب من مطار دونيتسك، الذي تسيطر عليه القوات الأوكرانية، لقذائف مدفعية خلال الليلة قبل الماضية، أدت إلى إصابة امرأة بجروح.

إرجاء عقوبات

وقرر الاتحاد الأوروبي اعتماد سلسلة جديدة من العقوبات الاقتصادية إزاء روسيا الاثنين، لكنه ترك لنفسه مخرجاً. وقال رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي، إن الاتحاد اتفق على فرض عقوبات جديدة ضد روسيا، لكنه سينتظر «أياماً قليلة» قبل تنفيذها. وأضاف رومبوي أنه «بالنظر إلى الوضع الميداني، الاتحاد الأوروبي مستعد لإعادة النظر في العقوبات التي تمت الموافقة عليها بالكامل أو جزئياً».

الطائرة الماليزية

في غضون ذلك، أفاد تقرير أولي صدر حول تحطم الطائرة الماليزية، أن الرحلة «إم.إتش. 17» أسقطها «عدد كبير من الأجسام الفائقة السرعة»، ما أدى إلى تفكك الطائرة إلى «أجزاء» في الجو. إلا أن هذا التقرير الأولي لا يتضمن تفاصيل حول طبيعة تلك الأجسام أو مصدرها.

وأعلن مكتب التحقيقات الأمنية الهولندي، المكلف بالملف، أن الطائرة «تفككت في الجو، نتيجة أضرار هيكلية على الأرجح، سببها عدد كبير من الأجسام الفائقة السرعة التي اخترقت الطائرة من الخارج». وأضاف التقرير أنه «لا توجه إشارات بأن الحادث مرده إلى خطأ تقني أو عمل قام به الطاقم»، الذي ذكر أنه «مؤهل ويتمتع بالخبرة».

صاروخ

بدوره، أعلن رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق، أن النتائج الأولية تشير إلى أن صاروخاً أسقط الطائرة. وقال إن «التقرير المبدئي يشير إلى أن أشياء عالية الطاقة اخترقت الطائرة، وأدت إلى تحطمها وسط الجو، وهذا يثير شكوكاً قوية في أن صاروخاً أرض-جو أسقط طائرة الرحلة».

وسارع أحد كبار قادة الانفصاليين الموالين لروسيا في شرقي أوكرانيا، للتأكيد مجدداً أن المتمردين لا يملكون أسلحة قادرة على إسقاط الطائرة.