نشرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية تحقيقا يشير إلى سعي الرئيس التركي الجديد رجب طيب أردوغان إلى تغيير وجه تركيا العلمانية تماما، واستبداله بـ«وجه ديني».

وبالإضافة للحديث عن المدارس الدينية الإسلامية، وغيرها من الإجراءات التي اتخذها أردوغان على مدى عقد من توليه رئاسة الحكومة، تشير الصحيفة إلى أنه لن يحكم من المقر الرئاسي التركي الشهير «قصر جانقايا». واعتبر تحقيق «فاينانشيال تايمز» أن أردوغان يسعى لتغيير التقاليد العلمانية التي اكتسبها المجتمع التركي على مدى الـ90 عاما الماضية، بنقله مقر الرئاسة من القصر الذي ظل مقر رئاسة تركيا منذ تأسيس مصطفى كمال أتاتورك للجمهورية الحديثة.

واختار أردوغان ان ينتقل إلى مجمع سكني يتم بناؤه خارج العاصمة أنقرة، وهو مجمع وصفه الرئيس الجديد بأنه يجمع بين التراثين السلجوقي والعثماني، في إشارة لسلالتين حكمتا تركيا. ويجري تجهيز المقر الرئاسي الجديد منذ فترة ليناسب طموح الرئيس الجديد، لما أسماه «تركيا الجديدة». وبغض النظر عن الصبغة الدينية، فأردوغان يميل إلى استعادة أمجاد زعماء أتراك قدماء ارتبطت أسماؤهم بفترات المد العثماني في العالم الإسلامي. وسبق أن قرر أردوغان، حين كان رئيسا للوزراء، إقامة مكتب له ملحق بقصر «دولمه بهجه» في اسطنبول، وهو قصر السلطان عبد الحميد إبان الخلافة العثمانية.

قلب النظام

من جهة ثانية، طالب الادعاء التركي بإنزال عقوبة السجن المؤبد بحق 35 من مشجعي فريق بشيكتاش لكرة القدم في اسطنبول بتهمة محاولة الاطاحة بالحكومة خلال احتجاجات واسعة شهدتها المدينة العام الماضي.

وشكلت مجموعة جارشي لمشجعي الفريق قوة كبيرة في الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إطار حملة إنقاذ حديقة غيزي وسط اسطنبول. وجاء في لائحة الاتهام، بحسب ما نقلت صحيفة ملييت، ان المتهمين ومن بينهم قادة المجموعة، حاولوا الاطاحة بالحكومة من خلال تشكيل تنظيم مسلح والتحريض على التظاهر. وطالب الادعاء بأحكام مشددة بالسجن المؤبد لجميع المتهمين. وجرى اعتقال عدد من اعضاء جارشي اثناء الاحتجاجات، الا انه تم الافراج عنهم بانتظار محاكمتهم. ولم يحدد بعد موعد للمحاكمة.