أطلقت شرطة مكافحة الشغب التركية أمس الغاز المسيّل للدموع واستخدمت خراطيم المياه ضد متظاهرين في إسطنبول كانوا يحتجون على مقتل عشرة عمال جراء سقوط مصعد في مبنى قيد التشييد. وتدخلت الشرطة بعدما تجمع نحو ألف شخص قرب هذا المبنى المؤلف من 32 طابقاً للتعبير عن استيائهم من انعدام شروط السلامة في ورش البناء، وفق مصور وكالة فرانس برس.

إلى ذلك، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس إن بلاده استأنفت المحادثات مع فرنسا لشراء نظام صاروخي جديد بعد توقف مفاوضات حول صفقة مثيرة للجدل مع شركة صينية أدرجتها الولايات المتحدة على القائمة السوداء. وقال أردوغان «ظهرت بعض الخلافات مع الصين حول قضايا الإنتاج المشترك ونقل التكنولوجيا خلال مفاوضات حول نظام الدفاع الصاروخي»، بحسب ما نقل عنه تلفزيون ان تي في الخاص. وأضاف ان «المحادثات مستمرة رغم ذلك، ولكن فرنسا، وهي الثانية على القائمة، قدمت عرضاً جديداً. والآن نجري محادثات مع فرنسا». وأكد أن «الإنتاج المشترك مهم بالنسبة إلينا».

وفي سبتمبر الماضي توصلت تركيا إلى اتفاق مع شركة الصين لتصدير وإنتاج الآلات «كمبييك» للحصول على أول نظام مضاد للصواريخ البعيدة المدى، إلا أن العقد أثار مخاوف في واشنطن. وصرح المسؤولون الأتراك أن الاتفاق مع الصين لم ينته، وأن أنقرة منفتحة على عروض جديدة من دول أخرى.

وكانت «كمبييك» فازت في المنافسة مع شراكة أميركية بين شركتي رايثيون ولوكهيد، وشركة روزوبورونيكسبورت الروسية، وكونسورتيوم يوراسام الإيطالي الفرنسي في الصفقة التي قيمتها 4 مليارات دولار (2,9 مليار يورو).

وتخضع المجموعة الصينية التي تصنع نظام «اتش كيو-9» الصاروخي لعقوبات أميركية بسبب بيعها أسلحة وتكنولوجيا صواريخ لإيران وسوريا. كما أزعجت الخطوة التركية حلفاء أنقرة في الحلف الأطلسي الذي اعتبر أن أنظمة الصواريخ في دول الحلف يجب أن تكون متناسبة بعضها مع البعض الآخر.