صمد وقف إطلاق النار في شرق أوكرانيا أمس، على الرغم من أن انفصاليين موالين لروسيا وقوات حكومية تحدثوا عن وقوع انتهاكات طفيفة، بالتوازي مع أنباء عن تبادل وشيك للأسرى بين الطرفين، في وقت أقر سفراء الاتحاد الأوروبي في بروكسل اتفاقاً مبدئياً على فرض عقوبات جديدة على روسيا، وأن قراراً رسمياً بشأن ذلك سيصدر غداً الاثنين، فيما تعهدت موسكو بالرد إذا ما تم إقرار ذلك.

وقال الناطق باسم مجلس الأمن الوطني والدفاع الأوكراني أندري ليسينكو في تصريحات صحافية أمس، إن «ميليشيات أطلقت النار عشر مرات على الأقل على مواقع حكومية بعد سريان الهدنة»، غير أن ستيبان بولتوراك قائد الحرس الوطني في أوكرانيا قال إن «الانتهاكات غير خطرة».

من جهته، قال زعيم الانفصاليين الكسندر زاخارشينكو، إن القوات الحكومية أطلقت النار على أمفروسيفكا وهي بلدة تقع شرق دونتسك وقريبة من الحدود مع روسيا، لكن الأمر لم يتعدى بحسب قوله «طلقات تحذيرية».

وأشارت مصادر إعلامية إلى أن الجانبين سيشرعان ابتداء من اليوم (الأحد) بتبادل الأسرى من كلا الطرفين، وهو أحد أجزاء الاتفاق الموقع بينهما في مينسك قبل 48 ساعة. وقال أحد قادة المتمردين فلاديمير بريج أمس، إن الانفصاليين يحتجزون أكثر من ألف جندي أوكراني كأسرى. وتابع، إن عدد الانفصاليين الذين تحتجزهم الحكومة بلغ نحو مئتي شخص.

عقوبات ورد

إلى ذلك، أقر سفراء دول الاتحاد الأوروبي حزمة عقوبات اقتصادية جديدة ضد روسيا على خلفية الأزمة الأوكرانية، على الرغم من بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين القوات الأوكرانية والانفصاليين المؤيدين لروسيا. وينتظر أن يحسم مسؤولو الاتحاد مصير العقوبات رسمياً غداً (الاثنين)

وقال رئيسا المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي المنتهية ولايتهما جوزيه مانويل باروسو، وهيرمان فان رومبويي «هذه المجموعة الجديدة من العقوبات أقرت الآن»، على مستوى لجنة الممثلين الدائمين للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وأضافا في الرسالة نفسها أن هذه العقوبات ستعزز «المبدأ القائل، إن عقوبات الاتحاد تهدف إلى حصول تغيير في موقف روسيا في أوكرانيا»، موضحين أن حزمة «العقوبات الاقتصادية تضمن إجراءات مشددة تستهدف حرية الوصول إلى أسواق المال والدفاع والممتلكات، التي تستخدم لأغراض مدنية وعسكرية ومجال التكنولوجيا الحساسة»،

في غضون ذلك، تعهدت وزارة الخارجية الروسية بالرد إذا فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على موسكو في ما يتصل بدورها في أزمة أوكرانيا.

تعزيز التواجد

من حهة أخرى بعثت السلطات الروسية بستة سفن تحمل أفراداً ومعدات إلى قاعدة عسكرية من عهد الاتحاد السوفييتي في القطب الشمالي لإعادة فتحها بهدف تعزيز وجودها في المنطقة،

وتعزز موسكو وجودها العسكري في القطب الشمالي الغني بالنفط، في حين تؤكد دول أخرى من بينها كندا والنروج أحقيتها في الموارد الطبيعية لتلك المنطقة.