وقعت الحكومة الأوكرانية والانفصاليون اتفاقاً لوقف إطلاق النار في شرقي البلاد، فيما قرر حلف شمال الأطلسي «ناتو» تشكيل قوة رد سريع والإبقاء على حضور دائم في شرقي أوروبا، بينما أعلنت كييف أنّ عدد القتلى وسط الجنود الروس منذ اندلاع الأزمة بلغ نحو 2000.

وقالت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إن الحكومة الأوكرانية والانفصاليين اتفقا خلال محادثاتهما في مينسك عاصمة روسيا البيضاء. وأمر الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو الجيش بوقف إطلاق النار، إذ قال في بيان نشر على موقعه الرسمي: «آمر قائد القوات المسلّحة الأوكرانية بوقف إطلاق النار ابتداء من السادسة مساء الجمعة. ونشر بوروشنكو في وقت سابق على حسابه على «تويتر» توقيع «بروتوكول تمهيدي» بين كييف والانفصاليين الموالين لروسيا في العاصمة البيلاروسية.

بدوره، أعلن رئيس الوزراء الأوكراني ارسيني ياتسينيوك، أنّ «خطة السلام يجب أن تتضمّن سحب القوات الروسية»، داعياً الغربيين إلى أن يكونوا ضامنين لمثل هذا الاتفاق. وقال ياتسينيوك: «يتعين إحلال السلام وإنّما ليس على أساس خطة عرضها الرئيس الروسي، لكن على أساس الخطة التي اقترحها الرئيس الاوكراني والتي ينبغي أن تحظى بدعم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لن نتمكن من النجاح بمفردنا في مواجهة روسيا».

على الصعيد، أعلن الناطق باسم الكرملين ديمتري بسكوف، أنّ «موسكو تأمل في أن يتم الالتزام كلياً بكل نقاط اتفاق وقف إطلاق النار الذي تمّ التوصل اليه بين السلطات الاوكرانية والانفصاليين الموالين لروسيا». وفيما أعلن ايغور بلوتنيتسكي أحد ممثلي جمهورية لوغانسك الشعبية المعلنة من طرف واحد توقيع الاتفاق، أشار إلى أنّ «الانفصاليين الموالين لروسيا ما زالوا يأملون في الانفصال عن أوكرانيا برغم الاتفاق».

في الأثناء، كشف الأمين العام للحلف الأطلسي اندرس فوغ راسموسن عن أنّ «الدول الأعضاء في الحلف قرّروا أمس تشكيل قوة رد سريع يمكن أن تنشر لبضعة أيام في حال حدوث أزمة كما قرّرت الإبقاء على حضور دائم في شرق أوروبا».

واعتبر راسموسن القرار الجديد ترجمة للتضامن والتصميم، مؤكّداً أنّ «إحدى نتائج خطة الرد السريع أن يكون الحلف حاضراً بشكل أوضح في الشرق»، مضيفاً: أعتقد أنّ هذا يبعث برسالة بالغة الوضوح إلى موسكو، اتفقنا اليوم على الابقاء على حضور دائم ونشاط دائم لسلاح الجو والبر والبحر في القسم الشرقي للحلف على أساس التناوب».

إلى ذلك، قال الناطق باسم الجيش الأوكراني اندريه ليسينكو نقلاً عن معلومات مخابراتية أمس، أنّ «نحو 2000 جندي روسي قتلوا حتى الآن في الصراع الدائر في شرقي أوكرانيا».

ولم يتسن التحقق من هذا الرقم. وتنفي روسيا إرسال قوات لمساندة الانفصاليين الموالين لها الذين يقاتلون قوات حكومة كييف. وتقول أوكرانيا والدول الغربية الداعمة لها إن هناك أدلة متنامية على تورط روسيا في الحرب.