أحالت السلطات التركية أمس 13 شرطياً موقوفاً إلى المحكمة للاشتباه في انتمائهم إلى ما تسميه السلطات «الكيان الموازي» الذي تتهمه الحكومة التركية بالتغلغل في سلكي الشرطة والقضاء وإساءة استخدام سلطاتهم. وذكرت وكالة «إخلاص» للأنباء التركية أن «الموقوفين الـ13 هم ضمن مجموعة من 16 رجل شرطة تم عرضهم على النيابة للتحقيق معهم في التهم الموجهة إليهم التي تضمنت إساءة استغلال الوظيفة وتزوير مستندات رسمية ومحاولة الإطاحة بحكومة الجمهورية التركية بالقوة أو منعها من أداء مهامها جزئياً أو كلياً أو التجسس وانتهاك الخصوصية، مشيراً إلى أن النيابة قررت إطلاق سراح الموقوفين الثلاثة الآخرين». وأوضحت الوكالة أن «من بين من قررت النيابة إحالتهم إلى المحكمة بطلب الاعتقال المدير السابق لشعبة مكافحة الجرائم المالية في مديرية أمن إسطنبول في حين كان النائب السابق لمدير أمن إسطنبول من بين من قررت النيابة إطلاق سراحهم». يُشار إلى أن الحكومة التركية تتهم ما تسميه «الكيان الموازي» بزعامة «فتح الله غولن» المقيم في الولايات المتحدة بالتغلغل في سلكي الشرطة والقضاء والوقوف وراء عمليات تنصت غير قانونية وفبركة تسجيلات صوتية. إلى ذلك، أصدر القضاء التركي حكماً بالسجن نحو ثمانية أعوام بحق شرطي أُدين بقتل متظاهر بالرصاص أثناء موجة الاستياء ضد الحكومة في يونيو 2013، ما أثار غضب أقرباء الضحية واحتجاج الحاضرين الذين نددوا بـ«الدولة القاتلة».
وأدانت المحكمة الجنائية في أنقرة أحمد شهباز الموظف في الشرطة وهو في الثامنة والعشرين من العمر، بالقتل لكنها منحته سلسلة من الظروف التخفيفية. واعتبر القضاة خصوصاً أن المتهم كان ضحية «استفزازات» من جانب المتظاهرين. وفور النطق بالحكم، ردد مئات المتظاهرين الذين تجمعوا تلبية لدعوة جمعيات يسارية، شعارات مناهضة لنظام أردوغان. وقالوا: «غضب الأمهات سينزل على القتلة». واعتبر الحاضرون هذا الحكم بمثابة إهانة ورشقوا القضاة بزجاجات». وقال شقيق الضحية مصطفى ساريسولوك: «ليس لدينا ما نقوله، النظام القضائي دعم عملية القتل هذه». وأضاف: «هذا يثبت أن قتل شخص ما في الشارع أمر مشروع»، موضحاً أن «العائلة ستستأنف الحكم». أنقرة ــ الوكالات