أكد الرئيس الاميركي باراك اوباما أمس ان بلاده «لن ترضخ لترهيب» تنظيم داعش مشدداً على أن بلاده تعتزم قتال تنظيم «داعش» إلى أن تتلاشى قوته في الشرق الأوسط وإنها ستسعى لتنفيذ العدالة فيما يتعلق بقتل الصحافي الأميركي ستيفن سوتلوف.
وقال أوباما في مؤتمر صحافي خلال قمة دول البلقان في تالين عاصمة استونيا حضره الرئيس توماس هندريك: «ايا كانت الاهداف التي سعى اليها هؤلاء القتلة من خلال قتلهم اميركيا بريئا مثل ستيفن (سوتلوف)، فقد خاب مسعاهم»، مشيرا إلى ان «هذه الافعال الفظيعة لن تؤدي الا الى تعزيز وحدة بلادنا وتعزيز تصميمنا على محاربة هؤلاء الارهابيين».
وأشار أوباما إلى أن القضاء على «داعش» المتشددة سيستغرق وقتا نظرا لفراغ السلطة في سوريا وكثرة عدد المقاتلين المتمرسين في القتال الذين خرجوا من عباءة تنظيم القاعدة خلال حرب العراق فضلا عن الحاجة إلى بناء تحالفات تشمل المجتمعات السنية المحلية. ووزع «داعش» تسجيلا مصورا يظهر عملية ذبح الصحافي الأميركي وهو ثاني رهينة أميركي يقتل في غضون أسابيع ردا على الغارات الجوية بالعراق.
وقال أوباما «خلاصة القول هي أن هدفنا واضح وهو إضعاف وتدمير داعش بحيث لا يعود خطرا لا على العراق وحسب بل وعلى المنطقة والولايات المتحدة». وأضاف «مهما كان ما يعتقد هؤلاء القتلة أنهم سيحققونه بقتلهم أميركيين أبرياء مثل ستيفن فقد باءوا بالفشل بالفعل... فشلوا لأن الأميركيين -مثلهم مثل شعوب العالم- شعروا بالاشمئزاز من همجيتهم. ولن يتم إرهابنا». وفحص مسؤولون أميركيون وبريطانيون التسجيل المصور الذي يظهر فيه ملثم يتحدث بنفس الصوت واللكنة البريطانية التي تحدث بها الملثم الذي ذبح الصحافي الاميركي جيمس فولي في تسجيل آخر أذيع في 19 أغسطس الماضي وخلصوا إلى أن التسجيل حقيقي.
واستأنفت الولايات المتحدة غاراتها الجوية على العراق في أغسطس الماضي للمرة الأولى منذ انسحاب القوات الأميركية من العراق عام 2011 وقال أوباما أن الضربات الجوية أثبتت فعاليتها.
وقال «أولئك الذين يرتكبون خطأ إيذاء أميركيين سيتعلمون أننا لا ننسى وأن يدنا طائلة وأن العدالة ستتحقق». وأضاف «هذا لن يكون خلال أسبوع أو شهر أو ستة أشهر بسبب ما حدث من فراغ في السلطة بسوريا بالإضافة إلى العناصر التي تمرست على المعارك وخرجت من عباءة تنظيم القاعدة في العراق خلال الحرب العراقية... سيستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن نتمكن من إجبارهم على التراجع».
وقال البيت الأبيض أول من أمس إن أوباما سيوفد وزير الخارجية جون كيري ووزير الدفاع تشاك هاجل ومستشارته الخاصة لشؤون مكافحة الإرهاب ليزا موناكو إلى الشرق الاوسط «في المدى القريب لبناء شراكة إقليمية أقوى» في مواجهة مقاتلي«داعش».