(جرافيك)

استبق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قمة حلف الأطلسي المرتقب عقدها اليوم الخميس في ويلز (بريطانيا)، بإطلاق مبادرة من سبع نقاط لحل أزمة أوكرانيا والتوصل إلى اتفاق نهائي غداً الجمعة، لكن الرئيس الأميركي باراك أوباما تعامل بحذر مع هذا الإعلان، معلناً أن بلاده ستنظم مناورات في أستونيا غداة جولة في البلطيق.

وفي حين ذكرت وزارة الدفاع الروسية ان القوات المسؤولة عن الترسانة الاستراتيجية النووية ستجري مناورات هامة هذا الشهر في ألتاي بجنوب وسط روسيا يشارك فيها أكثر من أربعة الاف جندي..قال بوتين في تصريحات أوردتها محطة «روسيا 24» خلال زيارته منغوليا أمس: «لقد وضعت بعض الأفكار، خطة عمل لتسوية النزاع في أوكرانيا»، مضيفاً، إنه «يجب قبل كل شيء وقف العمليات الهجومية في منطقتي دونيتسك ولوغانسك شرقي أوكرانيا». ودعا بوتين في المرحلة الأولى إلى وقف الهجمات التي يشنها الجيش الأوكراني والمتمردون الموالون لروسيا في منطقتي دونيتسك ولوغانسك (شرق).

واقترح أيضاً سحب القوات المسلحة الأوكرانية إلى مسافة كافية لوقف القصف المدفعي على القطاعات الواقعة في منطقة النزاع وإنشاء آلية مراقبة دولية لتطبيق وقف إطلاق النار ووقف استخدام الطيران ضد المدنيين. والنقاط الثلاث المتبقية تنص على تبادل الأسرى «دون شروط مسبقة» وفتح ممرات إنسانية للاجئين وتسليم المساعدات الإنسانية في شرقي أوكرانيا وإرسال معدات لإعادة إعمار البنى التحتية التي دمرتها المعارك إلى المنطقة. وأضاف: «أعتقد أنه يمكن التوصل إلى اتفاق نهائي بين السلطات الأوكرانية وجنوب شرقي أوكرانيا الجمعة خلال اجتماع مجموعة الاتصال لتسوية النزاع في هذه الجمهورية السوفييتية السابقة».

إعلان اتفاق

وأعلنت الرئاسة الأوكرانية من جهتها في بيان أن الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو ناقش في اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي «وقفاً شاملاً لإطلاق النار، واتفقا على وقف لإطلاق النار في حوض دونباس» المعروف بمناجمه في الشرق الذي يضم منطقتي دونيتسك ولوغانسك، حيث تدور معارك عنيفة. وأوضحت أن «بوتين وبوروشنكو ناقشا في الواقع تدابير من شأنها أن تكون ملائمة لوقف إطلاق النار بين المتمردين والقوات الأوكرانية»، لكن الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف أكد أن «روسيا لا تستطيع في الواقع التفاوض على وقف لإطلاق النار لأنها ليست طرفاً معنياً بالنزاع».

رسالة دعم

في الأثناء، دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما الحلف الأطلسي إلى أن يبعث رسالة تأييد واضحة لأوكرانيا قبل قمة الحلف التي ستعقد في ويلز ببريطانيا اليوم الخميس وغداً الجمعة. وتعليقاً على إعلان وقف إطلاق النار الذي حصل قبل أقل من ساعتين من مؤتمره الصحافي في تالين بأستونيا وعشية قمة للحلف، قال الرئيس الأميركي إن «من المبكر جداً» الحكم على أهميته الحقيقية. وأعلن الرئيس الأميركي عزمه إرسال المزيد من جنود السلاح الجوي الأميركي والطائرات إلى منطقة البلطيق. وقال إنه سيتم نشر الجنود والطائرات في القاعدة العسكرية الإستونية «أماري» لأغراض تدريبية.

ويعتزم الحلف نشر آلاف الجنود من القوات الجوية والبرية والبحرية «خلال بضعة أيام» بدعم من القوات الخاصة، بحسب ما أعلن الأمين العام للحلف اندرس فوغ راسموسن. وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز»، فإن الحلف يعتزم تشكيل قوة من أربعة آلاف عنصر قادرة على الرد خلال 48 ساعة على تحركات القوات الروسية، بدعم من بعض الدول السابقة من الكتلة السوفييتية مثل بولندا.

ميدانياً، قتل 87 جندياً أوكرانياً بعد أن حاصرهم انفصاليون موالون لروسيا في بلدة ايلوفايسك شرقي أوكرانيا.

صفقة عسكرية

إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية عن طلبية لشراء نحو 600 آلية مدرعة، بما يناهز 4,4 مليارات يورو من شركة جنرال «دايناميكس» الأميركية. وقال رئيس الوزرء البريطاني ديفيد كاميرون في بيان: «يسعدني أن نعلن عشية قمة الحلف الأطلسي عن توقيع أكبر عقد لشراء آليات قتالية مدرعة منذ الثمانينيات». وستسلم هذه الآليات المدرعة بين 2017 و2024.

حضور

حضر عبد السلام حارب الرميثي سفير الدولة لدى أوكرانيا، جلسة افتتاح الدورة الخامسة للبرلمان الأوكراني، بمشاركة عدد من رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى أوكرانيا. وافتتح الجلسة رئيس البرلمان ألكسندر تورتشينوف بكلمته، استعرض خلالها آخر التطورات السياسية في بلاده. وام