أعلنت مصادر أمنية أمس أن مقاتلي جماعة بوكو حرام المتطرفة اجتاحوا معظم أجزاء بلدة في شمال شرق نيجيريا، بعد قتال استمر ساعات، وأسفر عن مقتل العشرات وتشريد آلاف السكان.
وشن المتطرفون الهجوم على بلدة باما الواقعة على بعد 70 كيلومتراً من مايدوجوري عاصمة ولاية بورنو أول من أمس. وقالت مصادر وشهود إن الهجوم تم صده في بادئ الأمر لكن المقاتلين عادوا بأعداد كبيرة أثناء الليل.
ولم يتسن الحصول على تعقيب من الناطق الدفاعي في نيجيريا. لكن المصادر قالت إن خسائر فادحة لحقت بالجانبين. وذكر مصدر أمني أن ما يصل إلى خمسة آلاف شخص فروا. وقال بكر عوالو، وهو تاجر فر مع زوجته وأطفاله الثلاثة وشقيقه: «كان هناك إطلاق نار من اتجاهات مختلفة وجرينا باتجاه مشارف البلدة ..كانت هناك طائرات هليكوبتر عسكرية وطائرة مقاتلة.
وأمضينا الليل في منطقة غابات على أطراف البلدة».
وبعد شهرين من سيطرة مقاتلي تنظيم داعش على مناطق في العراق وسوريا، وإعلانهم قيام «الخلافة الاسلامية»، أعلنت «بوكو حرام» وللمرة الأولى أيضاً سيادتها على أراضٍ تقول إنها تسيطر عليها في شمال شرق نيجيريا. وسيطرت الجماعة على بلدة جوزا الزراعية على الحدود مع الكاميرون في قتال الشهر الماضي.
وأعلن زعيم الجماعة أبو بكر شيكاو في فيديو المنطقة «أرضاً إسلامية» ستطبق فيها أحكام «الشريعة». وقتل مقاتلو شيكاو الآلاف منذ أن بدأوا حملتهم في 2009 سعياً لاقامة «دولة إسلامية» في نيجيريا التي تعتبر «بوكو حرام» أكبر تهديد أمني فيها.