أوقفت السلطات التركية صباح أمس العشرات من ضباط الشرطة، من بينهم قائد اللواء المالي في اسطنبول، في عملية تستهدف مسؤولين متهمين بـ«التآمر» ضد الحكومة المحافظة، حسبما أوردت وسائل الإعلام.. في وقت أسقطت النيابة العامة تهم فساد عن 96 شخصاً، بينهم نجل الرئيس رجب طيب أردوغان ورجال أعمال.
واستهدفت عملية التوقيف الرابعة هذه 34 شرطياً، ضمن حملة مداهمات طالت 16 ولاية تركية، من بينهم المدير السابق للوحدة الخاصة المكلفة بالجرائم المالية يعقوب سيجيلي، الذي كان وراء التحقيق في الفساد الذي طال النظام في ديسمبر الماضي.
ويتهم الموقوفون بالسعي إلى «إطاحة الحكومة»، حسب شبكة «إن. تي. في» الإخبارية. ومنذ مطلع يوليو، تم توقيف عشرات الشرطيين، من بينهم مسؤولون كبار، ضمن تحقيق بتهمة «التآمر» ضد الحكومة، و«تشكيل وإدارة تنظيم إجرامي».
ويتهم الموقوفون، الذين يعتبرون مقربين من حركة حليف أردوغان السابق فتح الله غولن، التي ينسب إليها إثارة فضيحة فساد واسعة أواخر العام الماضي تطال رئيس الوزراء السابق الذي بات رئيساً للبلاد رجب طيب أردوغان، والمقربين منه.
إسقاط تهم
في المقابل، ذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية أن «النيابة العامة في اسطنبول استكملت التحقيق، الذي أطلقته في 25 ديسمبر الماضي بخصوص تهم فساد مزعومة، أشغلت الرأي العام التركي، وأصدرت قراراً بعدم ضرورة المتابعة بحق 96 شخصاً، بينهم نجل الرئيس التركي نجم الدين بلال أردوغان. وبالتالي حكماً يعني إسقاطها».
وبحسب الوكالة، أصدر المدعون العامون قراراً بعدم ضرورة المتابعة، الذي شمل رجال أعمال، إضافة إلى نجل أردوغان.
وأوضحت «الأناضول» أن الحكومة التركية تتهم بشكل غير مباشر جماعة فتح الله غولن الدينية بالوقوف وراء عملية 17 ديسمبر الماضي «التي جرت بدعوى مكافحة الفساد»، والموجة الثانية منها في 25 من نفس الشهر، معتبرة أن ذلك يأتي في مسعى لتقويض حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم، حسب تعبيرها.
استدعاء دبلوماسي
إلى ذلك، قال نائب رئيس الوزراء التركي بولنت أرينتش إن الخارجية التركية استدعت أمس القائم بالأعمال الأميركي، وهو أكبر دبلوماسي أميركي في أنقرة حاليا بسبب تقرير إعلامي أفاد بأن الولايات المتحدة تجسست على تركيا.
وقال أرينتش للصحافيين، بعد أول اجتماع للحكومة التركية الجديدة التي تشكلت عقب انتخابات الرئاسة، «بسبب ذكر اسم الولايات المتحدة وترديد مثل هذه المزاعم تم استدعاء القائم بالأعمال إلى وزارة الخارجية وتلقي معلومات منه».
وذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية أول من أمس أن وكالة الأمن القومي الأميركية وهيئة الاتصالات الحكومية البريطانية قامتا بـ«تجسس واسع النطاق على تركيا»، وذلك نقلاً عن وثائق من أرشيف المتعاقد السابق مع الوكالة الأميركية ادوارد سنودن.
تسلل
طالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس المؤسسات القضائية والقضاة في تركيا بأن يتحلوا بما وصفه «الشجاعة والانتباه إزاء أولئك الذين يحاولون التوغل في سلك القضاء، والمجموعات السياسية والأيديولوجية والفئوية، التي تحاول التسلط على القضاء».
وأضاف أردوغان، في رسالته بمناسبة افتتاح السنة القضائية الجديدة في تركيا، قائلاً إن «الجميع على حدٍ سواء مسؤولون في التصدي لعمليات تسلل المنظمة (الكيان الموازي)، داخل السلك القضائي، بغية حرفه عن القيام بواجباته ومهامه الرئيسية». الوكالات