تستعد الولايات المتحدة لإجراء الانتخابات التشريعية لمنتصف الولاية، في غضون أقل من ستة أسابيع. ويأمل الحزب الديمقراطي في ألا تشبه انتخابات 2014 انتخابات 2006، في منتصف الولاية الثانية للرئيس الجمهوري جورج دبليو. بوش.
وكان تراجع شعبية بوش آنذاك شبيهاً بتراجع شعبية الرئيس الجاري باراك أوباما أو حتى أكثر، بسبب الحرب في العراق. وقد امتنع عن القيام بحملة حتى لا يؤثر على حزبه. لكن الجمهوريين خسروا رغم كل شيء الغالبية في مجلسي الكونغرس.
ما دون التمرّد
وحتى لو لم يصل بهم الأمر إلى حدود التمرد ولا إلى حدود العصيان، لكن نواباً ديمقراطيين يكشفون عن خلافاتهم مع أوباما، لإنقاذ مقاعدهم في الانتخابات التشريعية لمنتصف الولاية، في غضون أقل من ستة أسابيع.
ولا يعد باراك أوباما ورقة انتخابية رابحة بعد خمسة أعوام ونصف من وصوله إلى البيت الابيض. وشعبيته يمكن أن تثير الحسد في فرنسا على سبيل المثال، لكنها ضعيفة من وجهة نظر المعايير الأميركية. فقد نال 43% من الآراء المؤيدة، كما يفيد المؤشر الأسبوعي لمعهد غالوب. وعلى الأرض ينأى الكثير من نواب حزبه بأنفسهم عنه.
وقال ديفيد باركر الأستاذ في جامعة ولاية مونتانا «لن ترونه أبداً في ألاسكا وفي لويزيانا أو في اركنساس». والحساب الانتخابي مسألة بالغة الحساسية للديموقراطيين. وسيتم تجديد 36 مقعداً لأعضاء في مجلس الشيوخ من إجمالي 100 مقعد الثلاثاء في 4 نوفمبر يشغل الديمقراطيون 21 منها والجمهوريون 15.
فرصة ممتازة
ويتعين على الجمهوريين الذين يشغلون 45 مقعداً في مجلس الشيوخ الآن، أن يسحبوا من الديمقراطيين ستة مقاعد على الأقل للفوز بالأكثرية، ويعتقدون أن فرصة ممتازة متوافرة لهم لتحقيق ذلك في ولايات بلغت فيها شعبية أوباما مستويات متدنية جداً، وهي ولايات ريفية ومحافظة جداً.
وإذا ما تمكنوا من السيطرة على مجلس الشيوخ، سيؤمن الجمهوريون الأكثرية في مجلسي الكونغرس، بعدما انتقل مجلس النواب إلى الجمهوريين في 2010، ما يقضي على آخر آمال اوباما في السنتين الأخيرتين من ولايته.
وأكد ميرلي بلاك من جامعة ايموري في جورجيا أن الديمقراطيين المنتهية ولايتهم «يتمايزون عن الرئيس» في بعض المجالات.
وبصورة عامة، سيخرج حزب أوباما ضعيفاً جداً من الانتخابات التشريعية في السنة السادسة لإدارة (ثلث مجلس الشيوخ وكامل مجلس النواب يتم تجديدهما كل سنتين).