يبدو رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك في مهمة عسيرة، وهو يخلف هيرمان فان رومبوي في رئاسة مجلس أوروبا. ويترأس تاسك (57 عاماً) حكومة بلاده منذ نحو سبعة أعوام، وهو قيادي صلب على رأس بلاد تخوض مواجهة مع روسيا منذ بدء النزاع في أوكرانيا.
والعائق الرئيس لديه لغوي كونه لا يجيد الإنجليزية ولا الفرنسية، وهما لغتا العمل في الاتحاد الأوروبي.
والمنصب الذي تقلده أمس سيلعب دوراً حاسماً في إعادة مفاوضات بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي، حيث شهدت العلاقة بين بريطانيا وبولندا شداً وجذباً خلال الشهور الماضي بشأن عدد البولنديين الذين دخلوا بريطانيا.
تحديات
وواجه تاسك تحديات جمة في الداخل، من قبيل نجاة حكومة يمين الوسط التي يترأسها من تصويت على سحب الثقة في يوليو الماضي، دعت إليه المعارضة على خلفية محادثات مسربة لبعض قادة البلاد بفارق ضئيل بلغ 236، مقابل 155 صوتاً في الغرفة الأدنى من البرلمان.
وتعلق الأمر بنشر مجلة «فيبروست» الإخبارية تسريبات لساسة بولنديين، أدت إلى تعرض وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي للانتقاد بشكل خاص، لأنه تحدث مع وزير المالية البولندي آنذاك جاسيك روستوفسكي بشكل غير لائق عن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ووصف الشراكة بين بولندا والولايات المتحدة بأنها «مضرة بالمصالح البولندية»، وعد سياسة تاسك «خاطئة».
وتُعرف وارسو بمواقفها غير المتسامحة مع التدخلات الروسية في أوكرانيا، التي كانت يوماً ما جزءاً من بولندا نفسها، وينتقد تاسك موسكو على الدوام، خاصةً أن ملف تحطم طائرة رئيس بولندا ليخ كاتشنسكي في 2010، لا يزال يخيم على العلاقات، وسط بروز نظرية المؤامرة وتورط الكرملين بين الفينة والأخرى.
ولرئيس مجلس أوروبا ابنة وابن، وحفيد كذلك، وكان ولد في مدينة غدانسك لأب نجار وأم ممرضة، وسمته جدته باسمه الأول (دونالد)، تيمناً بلورد إنجليزي كانت معجبة به.
